466

Jardín de los Buscadores en la Explicación del Libro de la Instrucción

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Editor

عبد اللطيف زكاغ

Editorial

دار ابن حزم

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Regiones
Túnez
Imperios y Eras
Ilkánidas
ابن القاسم: يخمس إن أخذه العبد، وقال سحنون (وابن المواز): لا يخمس على العبد.
قوله: "فإنه يصرفه الإمام في مصالح المسلمين" هو كما ذكره.
واختلف العلماء هل يخمس الفيء، فقال الجمهور: الفيء غير مخمس، وهو الثابت عن أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب وغيرهما. وقال الشافعي: الفيء يخمس، ولم يقل به أحد قبله، ورآى أنه مقسوم على الأصناف التي ذكر الله سبحانه في سورة الحشر. قال تعالى: ﴿ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى﴾ الآية [الحشر: ٧] ألا وهم الذين ذكرهم الله تعالى في الغنيمة. وإذا قلنا بما ذهب إليه الجمهور من أن الفيء غير (مخمس)، فقد اختلفوا بعد ذلك في مصرفه، فقال قوم: هو إلى الاجتهاد فينظر فيه السلطان، فينفق منه على نفسه وعياله من رأي. واحتجوا بما خرجه مسلم عن ابن عمر قال: (كان أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لا يوجب عليه المسلمون بخيل أو ركاب، فكانت له ﵇ خالصة، فكان ينفق منها على أهله نفقة سنة وما بقي يجعله في السلاح والعدة في سبيل الله). وقال قوم: هو مقسوم على الأصناف الخمسة الذين ذكرهم الله سبحانه في قوله: ﴿واعلموا

1 / 612