الشيخ أبو الطاهر: ولا خلاف في سقوط الكفارة في الواصل إلى المعدة، أو إلى الحلق من غير الفم إلا ما قاله أبو مصعب فيما دخل (من منفذ واسع)، وهو بعيد جدًا، لأن هذا مما لا تتشوق النفوس إليه فيعلق عليه الكفارة، وإنما ظن أن الشريعة عليه الكفارة (بوصول) شيء إلى المعدة مع العمد والقصد، وسيجيء الكلام في الأكل والشراب والجماع ومقدماته بعد.
قال القاضي ﵀: "والأحكام المتعلقة بإفساد الصوم أربعة".
شرح: قد قدمنا أن القضاء والكفارة أحكام مرتبة على الفساد، وأن قطع النية وقطع التتابع لازمان للإفساد، أحدهما: لزوم السبب، والآخر: لزوم المسبب. وقسم الصوم المتعين قضاؤه إلى أقسام ثلاثة. وبدأ بالمعين بتعيين الله تعالى، وهو رمضان، والإجماع منعقد على وجوبه.
قوله: "وقضاؤه ما بينه وبين رمضان ثان": وهذا (التوسع) يقتضي أن قضاء رمضان ليس على الفور، والدليل عليه قول عائشة: "كنت أقضي الصوم في شهر (شعبان) لاشتغالي بخدمة رسول ﷺ" والبدار إلى
1 / 526
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك