ما بسطناه، فالإفاقة موجبة، والإغماء مسقط، وقد بين القاضي أن مانع الانعكاس في حق الصبي حسي، وفي حق الكافر شرعي.
قوله: "وأخذ في حال التضييق بما يؤخذ به الكافر الأصلي": يعني من اعتبار الركعة الواحدة قبل الغروب للعصر، والخمس فما دونها، فجعل حكم المرتد إذا دعى إلى الإسلام كحكم الكافر الأصلي من حيث إنه لا يؤخذ بقضاء ما فاته، وهذه العلة موجودة في الحائض التي يتصور فيها العكس فعلى مقتضاها يجب تساويهما من جهة التغليب، ومن المعلوم أنهما مفترقان. وأما الناسي، فيتصور فيه صورتان: الأولى: أن يقال لم أدخله مع أصحاب الضرورات، ومن المعلوم أن القضاء واجب عليه أبدًا. الثانية: في تصوير العكس فيه. والجواب عن الأول أنه إنما أدخله فيهم ليبين حكم الأداء والقضاء، وذلك أنه إذا ذكر قبل غروب الشمس بمقدار خمس ركعات فما زاد وجب عليه الظهر، والعصر، وكانت أداء لا قضاء، وإن ذكر أربع ركعات فأقل، كانت الظهر قضاء والعصر أداء، وإن ذكر بعد غروب الشمس وجبتا عليه، وكان قاضيًا، فيشترك الناسي مع أهل الأعذار في أمرين: الأول: رفع الإثم وهو معنى عام الثاني: خصوص الأداء، فإذا ذكر بمقدار خمس ركعات فأكثر من صلاة النهار أو ثلاث في حقه إن كان مسافرًا فهو مؤد فيهما، وإن كان أقل من ذلك فهو قاض للأولى على ما ذكرناه، مؤديًا للثانية إن بقي لها مقدار ركعة فإن ذهب الوقت فهو كما قدمناه قاض فيهما، وينفصل الناسي عن أهل الأعذار بوجوب القضاء أبدًا من غير تقييد بوقت، فإن قيل: إذا وجب عليه الفعل مطلقًا، فما فائدة قوله: "قضاء أو أداء" قلنا: تظهر فائدته فيما إذا [تذكر] صلوات منسيات مع حاضرة الوقت، وكان الوقت ضيقًا فإن كانت أداء فهل يبدأ بالحاضرة أو بالمنسية، يجري فيه الخلاف المعلوم، ومشهور
1 / 311
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك