وهذا أحسن إن كان بحيث إن السيد لو علم به لانتزعه، وإن كان يسيرًا تافهًا، فهو للعبد، ثم ذكر أن حال المكاتب في حدوده وجراحه وشهادته وطلاقه حال العبد، وهو كما ذكره، لأنه غير محقق المعتق، فالأصل الملك إلا أن يثبت ارتفاعه بالأداء وقد ذكرنا أنه أحرز ماله، فلذلك لا ينتزعه منه سيده.
فصل
"والتدبير إيجاب وإلزام".
قال في كتاب العين: دبرت المملوك: أوجبت عتقه، يعني: إذا أدبرت عن الدنيا فهو من الإدبار الذي هو ضد الإقبال، وهو من ناحية العتق، والترغيب فيه كالتغريب في العتق، ولا يخلو أن يصرح بالتدبير أو بالوصية، أو يكون اللفظ محتملًا، فإن صرح بالتدبير مضى على حكم التدبير وسنته. قال مالك: التدبير واجب، والوصية بعتق عبده إن شاء رجع فيها، وإن شاء لم يرجع، فإن نص على الوصية فله الرجوع متى شاء، فإن أتى بلفظ مجمل مثل: أن يوصي بعتقه وهو صحيح. فقال ابن القاسم: له الرجوع. وقال أشهب: لا يرجع ومبناه هل هو تدبير أو وصية، ولو كانت وصية بالعتق في مرض أو عند سفر فهي وصية، له الرجوع فيها، وكذلك إذا قال: أنت حر بعد موتي هل محمله على التدبير أو على الوصية قولان حكاهما القاضي.
قوله: "ولا يجوز بيع المدبر ولا إبطال تدبيره" وهذا مذهب مالك الذي لا خلاف فيه عنه، وأجاز الشافعي بيع المدبر، واعتمد على ما
2 / 1347
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك
كتاب الوصايا والمواريث والفرائض
فصل في أسباب التوارث
كتاب الجامع
Jardín de los Buscadores en la Explicación del Libro de la Instrucción | Usul