1055

Jardín de los Buscadores en la Explicación del Libro de la Instrucción

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Editor

عبد اللطيف زكاغ

Editorial

دار ابن حزم

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Regiones
Túnez
•
Imperios y Eras
Ilkánidas
التفريق بين النفس والأطراف، فيقع القصاص في النفس دون الأطراف، وانظر الفرق بينهما، ومقتضى الدليل أنهما سواء.
قوله: «وإذا صادف القتل تكافؤ الدماءين القاتل والمقتول لم يسقط القصاص بزواله من بعد»: الضمير في قوله: «بزواله» عائد على التكافؤ، لأن دم النصراني مكاف لدم النصراني، فإذا أسلم القاتل زال التكافؤ إلا أن القصاص ثبت قبل زواله، فترتب عليه حكمه، وكذلك إذا أعتق العبد.
قوله: «إلا أن يراعى في قتل الأب بابنه أن (يقول) عمدًا محضًا لا شبهة فيه ولا احتمال كإضجاعه وذبحه» قلت: اختلف العلماء هل يقتل الأب بالابن فذهبت طائفة إلى أنه لا يقتل به مطلقًا على أي وجه من وجوه العمد قتله، وهو قوله قول جمهور أهل العلم، وبه قال أشهب، وقال مالك: يقتل به إذا أضجعه وذبحه. واعتمد الجمهور على حديث ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: (لا تقام الحدود بالمسجد، ولا يقاد بالولد الوالد) ورأى مالك ﵀ أن العمد ﴿إنما﴾ يتحقق في مسألة (الإضجاع) ونحوه، وما عداه لا يكون عمدًا لما للأب شرعًا من السلطنة على تأديب ولده، ولما عنده من المحبة الطبيعية المانعة من تعمد القتل غالبًا إلا في قتل تلك الصورة فلما تحقق عنده العمد فيها وقع القصاص كعموم القصاص بين المسلمين، وروى يحيى بن سعيد أن رجلًا من بني مدلج يقال له قتادة حذف ابنًا له بالسيف،

2 / 1209