1032

Jardín de los Buscadores en la Explicación del Libro de la Instrucción

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Editor

عبد اللطيف زكاغ

Editorial

دار ابن حزم

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Regiones
Túnez
•
Imperios y Eras
Ilkánidas
في الأرضين كلها مبنية كانت أو غير مبنية، واختلفوا فيما سوي ذلك، والجمهور على أنه لا شفعة فيما عدا العقار اعتمادًا منهم على دليل الخطاب في قوله -صلي الله عليه وسلم- (الشفعة فيما يقسم) فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق فلا شفعة).
وقسم القاضي محل الشفعة ثلاثة أقسام: عقار، ومتعلق بالعقار كالبئر، وفحل النخل، ومشبه به كالثمار، وكراء الأرض للزرع ونحوه، ودرج في هذا التقسيم أنواعًا مختلفة أما العقار فلا خوف في وجوب الشفعة فيه، واختلف المذهب في مسائل:
المسألة الأولى: ما لا ينقسم من العقار إلا قسمة فساد كالحمام والرحي ونحوه، وهل تثبت فيه الشفعة أم لا؟ اختلف فيه عن مالك على قولين: إثبات الشفعة ونفيه، فالإثبات لقوله -صلي الله عليه وسلم-: (الشفعة في كل شرك) والنفي لقوله -صلي الله عليه وسلم- (لا ضرر ولا ضرار) وقياسًا على العبد والعرض ونحوه مما لا ينقسم، وكذلك الخلاف في جواز قسمته وإن أدي ذلك إلى الفساد، وهل يجبر ليها من أباها أم لا قولان، وحكي بعض أشياخنا في أحجار الرحي ثلاثة أقوال: وجوب الشفعة فيها لابن وهب، ونفي الشفعة مطلقًا، والشفعة في الأسفل لكونه من البنيان دون الأعلى.

2 / 1186