162

Rawdat al-Hukkam wa Zinat al-Ahkam

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Editorial

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Año de publicación

1419 AH

Ubicación del editor

مكة المكرمة

فإن قال المدعى عليه للقاضي: إنك حلفتني على هذا، فقال: لا أعلم، فأراد المدعي عليه أن يقيم بينة بذلك، فالمذهب أنها لاتسمع(١)، وقال ابن أبي أحمد: وإذا أقام بالحق بينة على الإقرار، فحكم بها القاضي، فقال المحكوم عليه: أنا أقررت بهذا المال، وهو يعلم أنه لم يدفع إليّ ذلك، وطلب أن يحلفه الحاكم، فإنه لا يحلفه، لأن في ذلك طعناً في الشهود، بخلاف ماقبل الحكم(٢).

وإذا ادعى على رجل، وقال: أنا وكيل فلان بالخصومة عنه، أو وصيه، وأن المدعى عليه يعلم ذلك، قال ابن أبي أحمد: يحلف على ذلك(٣). وقال غيره: لايحلف، لأنه في حق ثالث(٤).

وإذا قال الوكيل - بقضاء الدين -: قد قبضته، وأنكره صاحب الحق، والموكل لم يحلف الموكل، لأنه إذا لم يشهد، فالدفع غير مبرر(٥).

وإذا أقر الأب ببلوغ الولد رشيداً، انعزل. فإن ادعى ذلك على الأب، فأنكر / لم يحلف، وتجب إقامة البينة على الاختبار. [٢٢/أ]

وإذا ثبت لزيد على عمرو دين، فادعى زيد على خالد أن الثوب الذي في يده ملك لعمرو، فأنكره، وادعاه لنفسه، فإنه لايمين عليه، لأنها لو وجبت ربما ينكل، [فتقلب](٦) اليمين على المدعي.

ولو حلف المدعي أدى إلى ثبوت الملك لغيره بيمينه، ولو أراد إقامة البينة عليه، ثم يسمع، لأن الدعوى غير صحيحة، حكاه أبوعاصم العبادي، وعكسه الوارث، لأنه لنفسه يدعیه.

(١) انظر: غوامض الحكومات ل ٣٨/ب.

(٢) انظر: روضة الطالبين ٤٢/١٢، وانظر مغني المحتاج ٧٧/٤.

(٣) انظر: غوامض الحكومات ل/٣٨/ب.

(٤)، (٥) انظر: غوامض الحكومات ل/٣٩/أ. ولم يبين الغير.

وهذه المسائل لم أجدها في أدب القاضي، والتلخيص اللذان هما لابن أحمد

(٦) الفاء ساقطة في المخطوط، والصواب ما أثبته من غوامض الحكومات ل ٣٩/ب. وعبارته "ربما ينكل فترد اليمين على المدعى".

160