158

Rawdat al-Hukkam wa Zinat al-Ahkam

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Editorial

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Año de publicación

1419 AH

Ubicación del editor

مكة المكرمة

ولو حكم الحاكم بشهادة رجل بطلاق، أو قتل، أو عتق، فادعى المحكوم عليه أنه شهد بذلك زوراً، فإن الشاهد لو أقر به لزمه موجب إقراره، إن أنكره فلا یمین علیه، قاله ابن أبي أحمد(١).

ولو قال للقاضي: أنت معزول، أو قال ذلك لوصي، أو وكيل، وأنه يعلم عزله، فقد قيل: له إحلافه على العلم(٢).

وحكي عن ابن أبي أحمد أنه لا يمين عليه، قال: لأن الشافعي - رضي الله عنه - قال: ولا يمين على وصي، إلا أن يكون وارثًا(٣).

والمعنى فيه إن مثل هذه الدعوى ممكن في كل وقت فلا يتهيأ قضاء، ووصاية، ووكالة مع جواز هذه الدعوى، ويمكن هذه الدعوى بعدما حلف أيضا.

ولو أقر الوكيل بشيء لرجل، وأقر أنه لاحق لموكله، فيه قال ابن سريج: يخرج من الخصومة بإقراره، وإن أراد المدعى عليه يمين الوكيل في ذلك لم يحلف(٤).

ولو ادعى على رجل شيئاً بعينه، فأقر المدعى عليه به لابنه الصغير لم يحلف، وكان خصماً يعني ابنه الصغير، وحكى العبادي فيه قولين(٥).

(١) انظر: أدب القاضي له ٢٤٣/١.

(٢) انظر غوامض الحكومات ل/٣٨/أ.

(٣) انظر: أدب القاضي له ٢٤٤/١، نهاية المحتاج ٣٥٦/٨.

(٤) انظر: أدب القاضي لابن أبي أحمد ٢٤٣/١ - ٢٤٤. وقوله هذا لم أقف عليه في كتابه الودائع.

(٥) قول العبادي "مسألة: إذا ادعى عينا في يده، فقال صاحب اليد: هي لابني الصغير، هل يحلف صاحب اليد عليه، أم لا؟ فيه قولان: أحدهما: أنه لو أقر بها للخارج المدعي، يعد إقراراً بها لابن الصغير، هل يغرم قيمة العين للمقر له في المدة أم لا؟ فيه قولان: إن وجبت الغرامة حلفنا لاستخراج الإقرار، وإن لم توجب الغرامة يقينا وجوب التحليف. وقيل الأصل في هذا أن المتصرفين بالولاية: كالأب، والوصي، والقيم، هل يحلفون في حق الصغار؟ فيه طرق". غوامض الحكومات ل/٣٩/ب - ٤٠ أ.

156