Rawda Bahiyya
شرح اللمعة
أن يدخلوا (بغداد) في بعض الاحيان.
فقد عرف (الشيعة) في تاريخ الاسلام بالحركة والنشاط الدائم ومقاومة الطغيان والاستبداد والانحراف في اجهزة الحكم. والامر ما كانت للسلطات تلاحقهم في كل مكان، وتراقب حركاتهم ومكانهم أشد المراقبة، فحين أخذت (الحكومة العباسية) بالانحراف وأمضت في الضلال خرج (الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن السبط) مع جماعة من أهل بيته منهم (إدريس ويحيى)، واستولى على المدينة وطرد عنها عامل (الهادي العباسي)، وكان الموسم موسم حج، فخرج هو وأصحابه إلى الحج ، حتى إذا بلغوا موقعا قريبا من مكة يقال له: (فخ) أرسل اليهم الحاكم العباسي جيشا وضع فيهم السيف حتى قتل جمعا كثيرا منهم، وفيهم (الحسين الفتح) نفسه، وكان ذلك في يوم التروية(1)، ونجى منهم فيمن نجى ادريس بن عبدالله ويحيى بن عبدالله: أما (يحيى) ففر إلى الديلم والتف حوله الناس، فأرسل الرشيد إليه جيشا بقيادة الفضل بن يحيى فكاتبه الفضل، وأعطاه الامان، بآثر يحيى السلم على الحرب وذهب إلى (بغداد) بأكرمه الرشيد ثم غدر به(2).
Página 130