El jardín resplandeciente en la biografía del rey al-Zahir
الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر
والمصيصة وآذنة ، وتخرج من بلاد الروم ، ثم يفضن في البحر الملح . وأما جيحون فهو النهر الذي ينحدر متبحر إلى خوارزم. وأول نهر جيحان عند طول ستين جزء لا يتحدر نحو الجنوب حتى يمر بركن مدينة سيسمة من بلاد الروم ، ويمر بين جبلين منحرفا نحو المغرب إلى أن يصير إلى مدينتين كانتا للروم يقال لهما برسا وزبطرة، فيمر بينهما ، ثم يمر بين جبلين راجعة إلى ما كان عليه من قصد ناحية الجنوب حتى يمر بثغر المصيصة فيما بين هذا الثغر وبين جبل اللكام ، ثم يصب إلى البحر الشامي ؛ وطول هذا النهر من ابتدائه إلى مصيه سبعمائة ونيف وثلاثون ميلا . والجبال المحيط
البصر ، والفرسخ ثلاثة أميال .
ذکر استیلاء بيت لاون على بلاد سيس
وهذا بيت لاون هم بيت هذا التكفور . وكانت هذه البلاد يحميها متملك الروم ، ويحفظها بجنده ، فاستولى عليها مليح بن لاون ، وذلك لأن السلطان الشهيد نور الدين محمود بن زنكي رحمه الله ! كان يشد منه ، ويعينه ، وكان قصده أن يسلط الكفرة على الفجرة . فقوى مليح على البلاد ، فامتعظ متملك الروم ، وسیتر نسیبه باندر نيقوس في جماعة من جيوش الروم فكسره مليح ، وأسر من مقدميهم ثلاثين أسيرة ؛ وكانت هذه الوقعة في يوم الأحد آخر شهر ربيع الآخر سنة ثمان وستين وخمسمئة . وبلغ هذا الخبر إلى الشهيد نور الدين فأحسن إليه وخلع عليه ، وكتب إلى بغداد يعظم أمر الروم ، ويذكر أن هذا مليح الأرمني من جملة غلمانه ، وأنه كسر الروم ، ويمت على أهل بغداد بهذا القدر . ومن ذلك الوقت ثبتت قدم بيت التكفور في هذه البلاد نيابة عن الشهيد لا غير ، واستمر على ذلك.
Página 440