309

El jardín resplandeciente en la biografía del rey al-Zahir

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

Géneros
History
Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos

ورحل من حماه في ثالث جمادى الآخرة ، وتوجه إلى حصن الأكراد بمقدار مئتي فارس لا غير ، بغير عدة ، ورأى جماعة من الفرنج ، وصعد جبل حصن الأكراد ، وما معه غير أربعين فارسا لا غير ، فخرج جماعة من الفرنج ملبسين ، فحمل فيهم ، وكسرهم ، وقتل جماعة منهم ؛ وكان السلطان لما أغار على طرابلس سنة أنطاكية عبر على حصن الأكراد ، فحضر إليه رسول من الحصن ، وقال : «الإخوة يسلمون على السلطان ؛ وقالوا نريد منه أنه لا يتقرب من الحصن لأن عندنا فرنجة غربا تخاف على عسكر السلطان منهم ؟ ». وكان مع السلطان ذلك الوقت العساكر المصرية ، والشامية ؛ فبقي هذا الكلام في خاطر السلطان ، فلما أغار هذه الغارة وصل إلى خنادقهم . قال ، وهو مستخف لا يعلم من هو : «قولوا لذاك الرسول الذي حضر سنة طرابلس : على الفرنج الغرب يخرجون، فما نحن أكثر من أربعين فارسا ، بأقبية بيض ». وعاد السلطان إلى مخيمه ، ورعت الخيول مروجها ، وزروعها ؛ وكان ذلك أحد أسباب الاستيلاء على الحصن ، لأنه ليس له مادة إلا من زرع بلده ، فرعت العساكر في هذه المدة زروعها جميعها .

ذكر الاستيلاء على بلاد الإسماعيلية

Página 365