============================================================
سوادا فى بياض قال فكيف أصنع قال إذا أردت ذلك فاستمد بيد الشكر من بحرالذكر بقلم الصبر واكتب على قلبك ببياض الفكر على أرهب الطلب قال قلت فماذا أكتب؟
قال قل يا من أفضاله أفضل من أفضال المفضلين وإنعامه أنعم من إنعام المنعمين يا من عجز عن شكره شكر الشاكرين قد جربت غيرك من المأمولين بغيرى من السائلين فإذا كل قاصد إلى غيرك مردود وكل طريق إلى سواك مسدود وكل خير عندك موجود وعند سواك معدوم ومفقود، قال فقلت يا سيدى ما أحسن هذا قال فإن بق فى بياض بصيرتك وصرح عزيمتك من بقية فاكتب يا من إليه توسلت وعليه فى السراء والضراء عولت حاجاتى مصروفة إليك وآمالى موقوفة لديك كل ما وفقتنى له من خير أعمله وأطيقه فأنت دليلى عليه وطريقه قال فقلت يا سيدى وهذا أحسن قال فإن بقى فى بياض بصيرتك وصرح عزيتك بقية فاكتب يا قديرا لا تئوده المطالب ويا ملكا يرغب إليه كل راغب ما زلت مصحوبا منك بالنعم جاريا على عادات الإحسان والكرم يا من بكرمه يبلغ الكرم ومن حسمذه يزيد النعم، قال فقلست يا سيدى وهذا أحسن قال فإن بقى فى بياض بصيرتك وصرح عزيمتك بقية، فاكتب يا من جعل الصبر عونا على بلائه وجعل الشكر مادا لنعمائه أسألك صبرا جميلا على المحن وتوفيقا للشكر على المنن فقد عظمت محنتك عن صبرى وجلت نعمتك عن شكرى فتفضل على اقرارى بعسفو أنت أوسع له وأقدر عليه فإن لم يكن لذنبى عذر تقبله فاجعله ذتبا يغفر ثم قال يا أبا البشر قم فى مقام التبتل وقف موقف التنصل متعرضا للتفضل بخشوع التذلل وللقبول بلسان التوسل إلى العزيز المتفضل قال قلت يا سيدى ما أحسن هذا قال هو من دعاء خاصة الملك أفهمت قلت نعم إن شاء الله ثم مسح بيده على بطنى وصدرى فانتبهت وأنا ذاكر لما خاطبنى به وما ذهب عنى منه حرف.
قال السرى حدثنا أبو البشر عند صلاة الفجر بهذا الحديث فاستحسناه وكتبناه رضى الله عنه.
الحكاية الرابعة بعد الثاتماية عن أحه اهل العراق قال كنت أقرأ عند أبى بكر بن مجاهد المقرى رضى الله عنه فدخل عليه شيخ عليه ثياب رثة فسأله أبو بكر عن حال أولاده، فقال يا أبا بكر جاءتنى البارحة ابنة ثالثة وطلب منى أهلى دانقا يشترون به سمنا وعسلا يحنكونها به فلم أقدر عليه فبت مهموما مسغموما محزونا فرأيت النبى صلى الله عليه وسلم فى المنام فقال يا فلان لا تغتم ولا تحزن إذا كان غد ادخل على على بن عيسى ورير الخليفة فأقرئه منى السلام
Página 249