105

============================================================

تعمل معى فى مثل هذا الموضع فأخذ الركوة مني ودخل البحر، وغرف الماء وجاءنى به وقال اشرب فشربت ماء أعذب من ماء النيل وأصفى لونا وفيه حشيش ولله در القائل: إذا وردوا الأطلال تاهت بهم عجبا وان لمسوا عودا زها غصنه رطبا ران وطئوا يوما على ظهر صخرة لأنبتت الصماء من وطئهم عشبا وإن وردوا البحر الأجاج لشربة لأصبح ماء البحر من ريقهم عذبا قال فقلت فى تفسى هذا ولى لله تعالى ولكنى أدعه حتى إذا وافينا المنزل سألته الصحبة فوقف وقال أيما أحب إليك تمشى أو أمشى فقلت فى نفسي إن تقدم فاتنى ولكن أتقدم أنا وأجلس فى بعض المواضع فإذا جاء سألته الصحبة فقال يا أبا بكر إن شئت تقدم واجلس وإن شئت تأمر فانك لاتصحبنى ومضى وتركنى فدخلت المنزل وكان به صديق لى وعندهم عليل فقلت له رشوا عليه من هذا الماء فرشوا عليه فبرئ بإذن الله تعالى وسألته عن الشخص، فقالوا ما رأيناه رضى الله عنه ونفع به الحكاية الثامتة والسبعون عن الشيخ فتع الموصلى رضى الله عنه قال رأيت فى البادية غلاما لم يبلغ الحلم يمشى ويحرك شفتيه فسلمت عليه فرد الجواب، فقلت له، إلى أين ياغلام، فقال إلى بيت الله الحرام، قلت له فبم إذن تحرك شفتيك قال بالقرآن قلت فإنه لم يجر عليك قلم التكليف قال رأيت الموت يأخذ من هو أصغر منى سنا فقلت خطوك قصير وطريقك بعيد فقال إنما على نقل الخطى وعلى الله الإبلاغ فقلت أين الزاد والراحلة فقال رادى يقينى وراحلتى رجلاى قلت عن الخبز والماء فقال يا عماه أرأيت لو دعاك مخلوق إلى منزله اكان يجمل بك أن تحمل معك زادك فقلت لا قال إن سيدى دعا عباده إلى بيته وأذن لهم فى زيارته فحملهم ضعف يقينهم على حمل آزوادهم، وإنى استقيحت ذلك فحفظت الأدب معه أفتراه يضيعني فقلت كلا وحاشا ثم غاب عن عينى فلم أره إلا بمكة فلما رآنى قال ياشيخ أنت بعد على ذلك الضعف فى اليقين ثم أنشأ يقول : مالك العالمين ضامن رزقى فلماذا أكلف الخلق رزق ى قد قضى لى بما على ومالى مالكى فى قضائه قبل خلقي

Página 105