874

El jardín brillante en la traducción de los literatos de la época

الروض النضر في ترجمة أدباء العصر

ناعم الجسم قد حلالي لما ... جاءني صدره الشريف بمرمر

ما كفاه سيف اللواحظ حتى ... مده الحاجب الجميل بخنجر

آه وا شقوتي لغصن طري ... لي عليه من الجدار مسور

ما بدا لي جماله قط إلا ... صب دمعي بجفن عيني تعثر

ليت لو يشعر الأديب بعيش ... ويدي فوق وجنتي أتفكر

كيف سود الأيام قد بيضت لي ... لمتي إذ أرتني الموت أحمر

قلبه الماء رحمة غير أنا ... قد رأيناه في الخطوب غضنفر

أورثته الآباء سيفا من العز ... م فأجرى في ذلك السيف جوهر

وبنت قبة عليه من المج ... د ففي جامع المكارم أزهر

يا شقيق الندى ورب القوافي ... لا بل الجود من يديك مصور

لك عندي من الثنا ليس يحصى ... ولنا منك رأفة ليس تحصر

يا طبيبا درى منابض دائي ... فتحرى إلى الدوا وتخير

عجبا منك يا مهذب من قد ... كان إدراك بالدواء وأخبر

يا رجيح المقدار يا عالي القد ... ر ويا من على الكرام تأمر

لحت شمسا للمكرمات لعيني ... ثم قمرت لي هلالي فأقمر

يا خليلي عذرا لتقصير لفظي ... أنني عن منال شأوك أقصر

ولما جرى ما جرى من تعاطي هذه المداعبات التي نفثت مسكا وعنبرا، أنشأ الغلامي قصيدة في مدح الشاب المذكور وهي:

مليح من الولدان ذكرني الخلدا ... إذا لمسته الكف من حسنه أعدى # لمست بكفي خده فتضمخت ... فها أنا حتى الحشر انشقها ندا

Página 320