466

El jardín brillante en la traducción de los literatos de la época

الروض النضر في ترجمة أدباء العصر

اللذان هما في مجرة سماء المعالي كالفرقد. فهو كأبيه، ذلك الماجد النبيه، الذي تنثر الدراري من فيه. وأما الحسين فهو قسيم الإبريز ونفس اللجين، له أدب حسن، ومجموعهم حسن، وهم في الحقيقة شامة الزمن. وهو نادرة شرق البلاد وغربها، ووحيد عجم هذا الإقليم وعربها. القابض على شوارد البلاغة من أزمتها، # والحاوي لمنتخبات نوادر الفصاحة بكمالها ورقتها. الذي مهد له الأدب في قبابه موضعا، واحله من سماء المعارف مطلعا. ملك الأدب بجملته، وسلمه زمام أعيانه وجلته. فأعطته الكمالات أسرارها، وأصعدته المعالي أسوارها.

معارف أدهشت من ليس ذا نظر ... وسار سيرتها في السهل والجبل

فهو في الأدب الماء العذب النمير، الذي ماله في نظم القريض نظير. وقد أوردت من شعر النادر النظام، الفريد الذي ما عليه كلام.

فمن شعره قوله في مدح حضرة أمين باشا سلمه الله تعالى (¬1):

هذا المرام وهذا غاية الطلب ... وهذه ساحة العلياء والطرب

وذي المكارم قد وافى الزمان لها ... وقد سعت خببا تهدى بلا طلب

زفت إليك أمين الله مكرمة ... إذ كنت كفؤا لهايا كامل الأدب

أمهرتها سؤددا زادت به شرفا ... لان مجدك مجد غير مكتسب (¬2)

هنيت فيها ودام السعد مرتقيا ... يعلو على قمة الجوزاء والحجب

أبا سليمان ما غادرت مكرمة ... إلا وقد حزتها بالسمر والقضب

أنقذتنا يا أمين الأمن من زمن ... قد بات فيه ذو والالباب في رعب # غذيت صارم عدل بات مختضبا ... من هام كل لبيب بالضلال ربي (¬1)

Página 497