576

El jardín perfumado en defensa de la Sunna de Abu al-Qasim

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -

Editorial

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

أيضًا، وهم: الإمام يحيى بن حمزة في «الانتصار» [نصًّا] (١) صريحًا، والإمام المنصور في «المهذّب» عمومًا ظاهرًا، وعبد الله بن زيد في «الدّرر» نصًّا صريحًا، والقاضي زيد في «الشّرح» كذلك.
وقال المؤيّد في «اللّمع» -الذي هو مدرس الزّيديّة- في كفّار التّأويل ما لفظه: «فعلى هذا شهادتهم جائزة عند أصحابنا» ثبت هذا اللّفظ عنه في كتاب «اللّمع» وكتاب «التقرير» وهذا في الشّهادة التي هي آكد من الرّواية، وأكثر من هذا أنّ السّيد أبا طالب قال في كتاب «اللّمع»: «إنّ كلّ من قبلهم ادّعى الإجماع على ذلك، وهذا يدلّ على أنّ المدّعين للإجماع عدد كثير من ثقات العلماء وأهل المعرفة التّامّة، فكيف يجترىء المعترض بالقدح بذلك على المحدّثين موهمًا أنّه لا يذهب إلى جواز لك أحد من الزّيديّة والمعتزلة، وقد أجمعت الزّيديّة على قبول مراسيل من يقبل من كفّار التّأويل وفسّاقه؛ كالمنصور بالله والمؤيد بتخطئة المجتهدين الذين قبولهم وبنوا الأحكام على روايتهم، ويستلزم ذلك عدم الاعتداد بأقوالهم، وانعقاد الإجماع على رءوسهم، وتحريم التقليد لهم، ونحو ذلك من الشّناعات المستلزمة لمخالفة الإجماع.
الفائدة الثّانية: في بيان كلام أئمة الحديث في ذلك، فقد ذكروا في فسّافق التأويل أقوالًا:
الأول: أنّهم لا يقبلون كالمصرّحين، يروى عن مالك، وقال ابن

(١) زيادة من (س).

2 / 483