398

El jardín perfumado en defensa de la Sunna de Abu al-Qasim

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -

Editorial

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

والكيفية (١) تجسيم لا محالة».
أقول: قد توهّم المعترض أنّ إسلام الإمام الشّافعي ﵁ مشكوك فيه، وأراد أن يقرّب كفره وخروجه من الإسلام، فلم يزد على أن تعرّض لأن يبوء بالكفر، وعرّض نفسه للتّكذيب والخسر، فأمّا الإمام الشّافعي فهو أرفع من أن ينقصه كلام سفيه/، رشح إناؤه بما فيه.
ما يضرّ البحر أمسى زاخرًا ... أن رمى فيه سفيه بحجر
ومن جلالة (٢) الشّافعيّ ﵁ أنّ كلّ طائفة من المعتزلة، وأهل السّنّة تدّعيه وتتشرّف أن تكون من متّبعيه، فيا هذا مالك، وهذه الحماقة؟ أليس شيوخ المعتزلة مفصحين (٣) بدعوى موافقتهم للشّافعيّ في العقيدة؟ أليس قاضي قضاتهم عبد الجبار (٤)، وأمثاله من جملة خدّام أقواله القديمة والجديدة؟! فهم في الفروع غير مستنكفين من التّشرف بالنّسبة إليه، ولا مستكبرين من التّعويل في التّقليد عليه، وهم في العقيدة مدّعون لموافقته داعون إلى

(١) في هامش (أ) و(ي) إشارة إلى أنه في نسخة: «المكيفة».
(٢) في (س): «جلال».
(٣) في (أ) و(ي): «مفصحون».
(٤) عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار، أبو الحسن الهمذاني شيخ المعتزلة. كان إمام المعتزلة في زمانه، ويلقبونه: قاضي القضاة، ولا يعنون عند إطلاقه غيره، وكان ينتحل مذهب الشافعي في الفروع، له تصانيف كثيرة. ت ... (٤١٥)، «السير»: (١٧/ ٢٤٤)، «طبقات الشافعية»: (٥/ ٩٧) للسبكي.

1 / 305