433

Jardín de los Virtuosos

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

Editorial

دار القلم العربي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣ هـ

Ubicación del editor

حلب

سبب موت أبيك؟ قال: كونه أنشده أبو القاسم:
نمضي كما مضت القبائل قبلنا ... لسنا بأوّل من دعاه الداعي
حكيم في الإسكندر: أمات هذا كثيرا من الناس لئلّا يموت فمات. قيل:
آه من غربة بغير إياب ... آه من حسرة على الأحباب
لما احتضر إبراهيم ﵇ قال: هل رأيت خليلا يقبض روح خليله، فأوحي إليه: هل رأيت خليلا يكره لقاء خليله؟ فقال: اقبض روحي الساعة. أمّ سلمة: قال لنا رسول الله ﷺ: «إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيرا فإن الملائكة تؤمّن على ما تقولون» .
قال عبد الله بن مرزوق لسلامة: يا سلامة لي إليك حاجة، قال: وما هي؟ قال: أن تحملني وتطرحني على المزبلة لأموت عليها فلعلّه يرى مكاني فيرحمني. قال عمرو بن العاص عند احتضاره لابنه عبد الله: يا بنيّ من يأخذ المال بما فيه من التبعات؟ قال: من جدع الله أنفه، ثم قال: احملوه إلى بيت مال المسلمين، ثم دعا بالغلّ والقيد فلبسهما ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن التوبة مبسوطة ما لم يغرغر «١» ابن آدم بنفسه»، ثم استقبل القبلة فقال: اللهمّ أمرتنا فعصينا ونهيتنا فارتكبنا، هذا مقام العائذ بك فإن تعف فأهل العفو أنت، وإن تعاقب فبما قدّمت يداي، لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
«٢» . فمات وهو مغلول مقيّد، فبلغ الحسن بن عليّ ﵄ فقال: استسلم الشيخ حين أيقن بالموت، ولعلّه ينفعه.

1 / 437