363

Jardín de los Virtuosos

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

Editorial

دار القلم العربي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣ هـ

Ubicación del editor

حلب

الروضة الثامنة والثلاثون في الحسن والقبح والسّمن والهزال والطّول والقصر والقوّة والضعف
عن النبيّ ﷺ: «ما حسّن الله خلق عبده وخلقه إلا استحيا أن يطعم لحمه النار» . نظر أرسطاطاليس إلى ذي وجه حسن، فاستنطقه، فلم يحمده، فقال:
بيت حسن لو كان فيه سكن. وقال آخر: طشت «١» ذهب فيه خلّ. كان ابن شبرمة يقول: ما رأيت على رجل لباسا أحسن من فصاحة، ولا رأيت على امرأة لباسا أحسن من شعر. الأصمعيّ: أدخلت على هارون جارية للبيع، فتأمّلها فقال لصاحبها: خذ بيدها وانطلق، ولولا كلف بوجهها وخنس بأنفها «٢» لشريتها، فأخذها فلما بلغت الستر قالت: يا أمير المؤمنين ردّني لأنشد بيتين خطرا لي، فردّها فأنشدت:
ما سلم الظبي على حسنه ... كلّا ولا البدر الذي يوصف
الظبي فيه خنس بيّن ... والبدر فيه كلف يعرف
فاشتراها وقرّب منزلتها، وكانت من أخصّ جواريه. مولانا عضد:
إذا ما التحى المحبوب طار جماله ... فلحيته ريش يطير بها الحسن
وأقبح شيء أن يرى ذو عوارض «٣» ... يحبّ وأعضاء تضمّ بها خشن

1 / 367