316

Jardín de los Virtuosos

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

Editorial

دار القلم العربي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣ هـ

Ubicación del editor

حلب

خير الأسود كلونه. قيل في حقّ الأسود: إذا جاع سرق، وإذا شبع زنى.
يقال: إذا وجدت خيطا أسود لا تأخذه فإن فيه شؤما. قال المتوكّل لرجل: لم ملت إلى السودان؟ قال: إنهم أسخن، وكان (عبادة) حاضرا فقال: نعم هم أسخن للعين «١» .
نظر رجل إلى سوداء مختمرة بمعصفر فقال: كأنها فحمة في رأسها نار. قال أبو يوسف القاضي لأبي نهيك: ما تقول في السوداء؟ فقال: النور في السواد.
أراد نور العين في سوادها. كان هارون الرشيد يحبّ من الألوان السواد فسأل يوما بعض العلماء عن السواد فقال: لا يلبّي فيه محرم، ولا يكفّن فيه ميت، ولا تجلى فيه عروس. فصعب على الرشيد ذلك، فقال القاضي أبو يوسف:
النور في السواد، فتهلّل وجه الرشيد وقال: أحسنت فلله أنت. عن سعيد بن المسيب أنه قال لأسود: لا تحزن فإنه كان من خيار الناس ثلاثة من السودان:
بلال ومهجع «٢» ولقمان. قيل لمدنيّ: كيف رغبتكم في السواد؟ فقال: لو وجدنا بيضاء لسوّدناها. عن النبيّ ﷺ: «الحمرة من زينة الشيطان، والشيطان يحبّ الحمرة» . العتابيّ: جمال كل مجلس أن يكون سقفه أحمر وبساطه أحمر. أبو رمثة: «انطلقت مع أبي نحو رسول الله ﷺ فرأيته عليه بردان أخضران» . عن النبيّ ﷺ لا «تزوّجوا الزرق فإنه فيها يمنا» . عن عقبة بن عامر عن النبيّ ﷺ: «عليكم بالحناء فإنه خضاب الإسلام، وإنه يصفّي البصر ويذهب بالصداع ويزيد في الباه، وإياكم والسواد فإنّ من سوّد سوّد الله وجهه يوم القيامة» .

1 / 320