313

Jardín de los Virtuosos

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

Editorial

دار القلم العربي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣ هـ

Ubicación del editor

حلب

قليله كثيرا، وصغيره كبيرا، وإن أحسن فقليله لا يشكر، وكثيره لا يستندر. كان عمر بن عبد العزيز تشترى له الحلّة بألف دينار فيقول: ما أجودها لولا خشونة فيها، فلما استخلف كان يشترى له الثوب بخمسة دراهم فيقول: ما أجوده لولا لينه. رجاء بن حيوة: قوّمت ثياب عمر بن عبد العزيز وهو يخطب باثني عشر درهما، وكانت قباء «١» وعمامة وقميصا وسراويل ورداء وخفّين وقلنسوة. أبو الطيّب الطبري:
قوم إذا غسلوا ثياب جمالهم ... لبسوا البيوت إلى فراغ الغاسل «٢»
مسلم بن يسار: إذا لبست ثوبا فظننت أنك فيه أفضل مما أنك في غيره، فبئس الثوب لك. منصور بن عمار: من تقوى من لباس التقوى لم يستتر بشيء من لباس الدنيا. الحسن: من لبس الصوف تواضعا زاده الله نورا في بصره ونورا في قلبه، ومن لبسه للكبر والخيلاء كوّر في جهنّم مع المردة. ابن سيرين: كان عيسى ﵇ يلبس الصوف، ونبيّنا ﷺ يلبس الكتان، والأحبّ إلينا أن نقتدي به ﷺ. قال بعض الأمراء لحاجبه: أدخل عليّ رجلا عاقلا، فأتاه برجل فقال: بم عرفت عقله؟ قال: رأيته لبس الكتان في الصيف، والقطن في الشتاء. حذا «٣» عليّ ﵁ لرسول الله ﷺ نعلين جديدين، فلما رآهما استحسنهما فخرّ ساجدا ثم قال: «أعوذ بنور وجهك أن أستحسن شيئا مما أبغضت»، فتصدّق بهما ولم يلبسهما. قال فضيل في قوله تعالى: لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَسادًا
«٤»: لا يستحسن

1 / 317