308

Jardín de los Virtuosos

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

Editorial

دار القلم العربي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣ هـ

Ubicación del editor

حلب

أمير المؤمنين، فأخذ الأعرابيّ الركوة فأوكاها «١» وقال: لئن شربت رابعا لتقولنّ: إنّي رسول الله. فضحك المهديّ، فلمّا أحاطت به الخيل طار قلب الأعرابيّ خوفا، فقال له المهديّ: لا بأس عليك، وأمر له بصلة سنيّة. فقال الأعرابيّ: أشهد أنّك صادق لو ادّعيت الرابعة. شرب رجل من إداوة «٢» عليّ ﵁ فسكر فجلده، فقال: إنه من نبيذك! فقال: إنما جلدت لسكرك. قيل لسعد بن سلم: أتشرب النبيذ؟ قال: لا، قيل: لم؟ قال:
تركت كثيره لله وقليله للناس. قيل لبعضهم: كيف شربك؟ قال: لو وطئت زبيبا لسكرت شهرا. أنوشروان: النبيذ صابون الغمّ.
أبو منصور الثعالبي «٣»:
وإذا البلابل أفصحت بلغاتها ... فانف البلابل باحتساء بلابل
أبو نواس: الراح صديق الروح، وقيد اللذّات ومفتاح المسرّات. أسعد السنجاريّ في الخمر:
كادت تطير وقد طرنا بها فرحا ... لولا الشباك التي صيغت من الحبب
قيل: الغناء بلا شراب كتحيّة بلا عطيّة ورعد بلا مطر وشجر بلا ثمر. قيل:
السماع كالروح، والخمر كالجسد، فباجتماعهما يتولّد السرور. قيل:
إنّ المدام أدام الله حرمتها ... غمّ بلا نغم سمّ بلا دسم
محمود الشيرازيّ ﵀ «٤»:

1 / 312