938

Rasf

الرصف لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الفعل والوصف ويليه شرح الغريب

Editorial

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

قوله: "الحدوا لي لحدًا"، بوصل الهمزة وفتح الحاء، ويجوز بقطع الهمزة وكسر الحاء، يقال: لحد يلحد، وألحد يلحد: إذا حفر اللحد.
قوله: "جعل تحت رسول الله ﷺ قطيفة حمراء"، بالقاف وكسر الطاء المهملة بعدها المثناة تحت ثم الفاء، كساء له خمل، وهذا من خصائصه ﷺ، فلا يحسن في حق غيره أن يجعل تحته شيء، نص الشافعي وغيره على كراهته.
صفة القبر الشريف
قد روي فيه ما يدل على أنه مسطح، وروي التسنيم أيضًا، فلعله غير فيما بعد من التسطيح إلى التسنيم.
"رش على قبر النبي ﷺ الماء" كان النبي ﷺ قد رش قبر ابنه إبراهيم، ووضع عليه الحصباء، فاعتمدوا ذلك في قبره الشريف، وفي رش الماء جمع بين الرحمتين، لأنه ﷺ رحمة للعالمين، والماء من رحمة الله تعالى لعباده أيضًا، لأنه يحيي به الأرض.
ذكر سماعه ﷺ سلام من يسلم عليه
قوله: "إلا ردَّ الله عليَّ روحي حتى أردَّ السلام عليه"، يقتضي ظاهره أن الإنسان عبارة عن البدن الذي هو بنْيَتُه، لأن المردود غير المردود إليه، والمذهب المختار: أن الإنسان ليس عبارة عن البنية، فتوجيه الحديث على هذا أنه خرج على ما يفهمه الكل، لأن القول بأن الإنسان عبارة عن البدن أو الروح أو كليهما، لا يعرفه إلا العلماء المحققون، وأما في بادئ النظير وما يعرفه العامة، ليس إلا الشخص البدني لا غير، وعلى هذا فمعنى رد روحه الشريفة إليه، إحاطة علمه بمن يسلِّم عليه من أمته، وتمكنه من الرد عليهم، ولا مانع من إجرائه على حقيقته أيضًا، لأن الله تعالى حرم على الأرض لحوم الأنبياء، فلا يبعد أن يجعل الله تعالى

2 / 484