============================================================
42 يوجه ارادته ومطالبه إلى اقتناء الممتلكات العقلية الباقية النى هى ملك حقيقى لصاحها، لا يستطيع أن يلبه عليها غالب أو يفصبها إياها غاصب . والحكيم الماقل عند الكندى هو الذى يكون بالنسبة للباديات كالملك الحليل الذى لا يتلقى مقبلا ولا يشيع ظاعنا . أما غير ذلك فهو خلق أدنياء العامة بالنسبة اللخيرات المادية ولما كان الإنسان، شأنه شأن كل حى، انماهو إنسان بنفسه لا بحسده، وكانت النفس هى الياقية والجسد هو الدائر ، وكانت هى السائس والبدن هو المسوس والالة للفعل ، فإن من الواجب على الإنسان العاقل أن يتعهد نفسه ويحتمل في سبيل ذلك من الالم اكثر مما يحتمل من الالم لإصلاح بدنه . وهو يستطيع ذلك إذا أخذ نفسه بقوة العزم ، حتى تعتاد الخير وتلزم فى أخلاقها الامر الا كبر، وحتى تضبطها الإرادة عن الانفعالات التى تجر حزنا ، وإذا حاول أن يتعرف تتيجة أفعاله ، حى لا يقع تناقض بين نتائجها وبين ما يقصده من تجنب الآلام . ثم يذكر فيلسوف العرب كثيرأ من أنواع الحيلة والتبصر المعينين على احتمال الاحران ، مثل أن يتذكر الإنسان كم سلا هو نفسه وسلا غيره عن أحزانه ، وأن يتاسى بغيره ممن ناته مراده " وأن يتحاشى الاستسلام للحزن ، دافعا اياه عن نفسه : والا فكانه يريده لنفسه، وأن يتفذ بعقله إلى أن قانون الحياة وطبعها هو الكون والفساد، بحيث يكون من يرفض ذلك فهو فى الحقيقة يرفض الحياة نفسها اا و ان يعرف أن مقتنيات الحياة مشتركه له ولغيره ، فلا يصح أن يريد الاستثثار ها أو يحسد غيره عليها، وأتها عارية من مبدعها چل ثناؤه، يستردها متى يشاء وعلى يده من يشاء ، بحيث يكون الحزن على فوات الأشياء خروجا عن أقل الشكرفه ، وهكذا من وسائل تسلية المحزون إلى حد إقناعه بأن الحزن شىء طبيعى يلازم الحياة حتى لا معنى للتفكير فيه أو أنه خلق متحط فاسد ، او عمل صياني سخيف . وكل المعول فى ذلك على تنبيه الانسان لروحه ، واأنها جوهر شريف حصين باق رغم زوال كل أعراض الوجود الانسانى، وعلى تربية الشعور بالشخصية الانسانية، حتى تومن بقوتها وقوة وجودها الروحى الثابت وبوجوب استفنائها عن الاشيا. الخاضعة لقانون التغير ، حتى يكون صاحبها مثل سقراط الذى سئل: *مابالك لاتحزن فأجاب : " لانى لا اقتى ما إذا فقدته حزنت عليه ،،
Página 130