============================================================
219 عالم الحس، (1). بل نرى في بعض عباراته ما يدل على آنه يقول بروحانية الانواع والاجناس ، فهى عنده جواهر لا أجسام ، ولا يمكن أن تكون فى أشخاصها ، لا يكلها ولا بأجزاثآها . ولولا قلة ما بين أيدينا من رسائل الكندى لاستطعنا أن تعرف على نحو أدق مقدار أفلا طونية الكتدى فى هذا الباب. على أن فيلسوف العرب فيما يتعلق بقوى النفس وفضائلها ووجوب العناية بتعبدها، وفيما يتعلق مفهوم الفلسفة من حيث هى معرفة ، وأيضا من حيث هى سيرة عملية، سفراطى افلاطون إلى حد كبير، وإن كان إلى جانب ذلك يذكر آراء أرسطو . أما فيما يتعلق بملكات المعرفة الإنسانية وأنواع انمعرفة من حسية ل وعقلية وبنظربة العقل الانسانى الواقعى وبعلافة علم النفس بالعلم الطبيع فالكندى أرسطى النزعة .
السيرة الفلسفية: عنى الكندى بالكتابة فى الاخلاق والسياسة وفى فضائل سقراط واخباره وما جرى بينه وبين غيره من حاورات . آما السيرة الفلسفية - كما بتصورها فيلسوفنا- فهى، الى جانب ماتقدم من روحها، توجد فى التعريفات السقراطية الافلا طونية التى يذكرها للفلسفة ويشرحها ، مثل انها معرفة الإنسان نفسه ، أو العناية بالموت ، أو التشبه بالله (2)، كما تو جد فى ثنايا كلامه عن قوى النفس وفضائلها . ولكنها تتجلى بنوع حاص فى رسالته * فى الحيلة لدفع الاحزان، (3)، حيث يبتدى. الكندى يتعريف الحزن بأنه ألم نفسانى يعرض لفقد المحبوبات أو فوت المطلوبات، ويقول إنه لا يسلم منه أحد فى هذه الحياة. وهضا يقرر فيلسوفتا أن الثبات والدوام غير موجودين في هذا العالم الفانى الذى يحكمه قانون التغير والذى يسمى من أجل ذلك وعالم الكون والفساد ، ، وأن الحون ينشأ عن اعتماد الإنسان فى سعادته على أنواع القنية الحسية التى لا ثبات لها ولا يمكن تحصينها من عوادى التفير ولا ييؤمن زو الها ، نظرا لانها بطبيعتها مقيلة مدبرة ومشتركة بين الناس، مبذولة لكل متغلب يريدها ، وذلك بدلا من آن (1) القهرست ى 359 ، اخار المحكاء س 244 - 240 ، طبفات الأطباء = 1 2 (2) راجم ص 174 من الرحائل .
(3) الجزء الثانى من الرسائل :
Página 129