ولاية الواثق
وولي بعد المعتصم: أبو جعفر هارون بن محمد بن هارون بن عبد الله، فبقي واليًا إلى أن مات في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.
وكانت ولايته خمس سنين وثمانية أشهر، وله إذ مات ستٌ وثلاثون سنة وأشهر، وكان يذهب مذهب الاعتزال.
أُمُّه أُمُّ وَلد، اسمها: قَرَاطِيس، رُوميَّة.
ولاية المُتَوَكِّل
وولي بعد الواثق أخوه: أبو الفضل جعفر بن محمد بن هارون بن محمد، فأقام واليًا إلى أن قُتِل ليلة الأربعاء لأربع خَلَوْنَ لشوال سنة سبع (١) وأربعين ومائتين. تولى قتله باغر (٢) ويجن التركيان (٣)، غدرًا في مجلسه، بأمر ابنه المنتصر، كانت ولايته خمسة عشر عامًا، غير شهرين، وقتل وهو ابن اثنتين وأربعين عامًا.
أُمه أم ولد، اسمها: تُركية.
ولاية المنتصر
وولي بعد المتوكل ابنه: أبو جعفر محمد بن جعفر بن محمد بن هارون بن محمد، وهو الذي دسَّ على قتل أبيه، فأقام واليًا إلى أن مات لخمس خلون لربيع الأول سنة ثمان وأربعين ومائتين.
وكانت ولايته ستة أشهر. وكانت مُدَّة عمره خمسًا وعشرين سنة، وكان يتشيع.
أُمُّهُ أُمُّ وَلَد، اسمها: حبشية، رومية. وقيل إنما قتل والده لما كان يراه منه ويسمعه من تنقص آل البيت، وما يسمعه من جلسائه، كعلي بن الجهم ومن نحا نحوه.
وقد كان الرشيد يميل إلى ما يميل إليه المتوكل لكن بغير إفراط، فقد مدح الرشيد وتنقص أهل البيت في أثناء مدحه بما لا يرضاه، فكان سببًا لحرمان ذلك الشاعر ولطرده، ولم يكن المتوكل يكره المبالغة في تنقص أهل البيت.
(١) في الأصل: " تسع "، وهو خطأ واضح، إذ إن ابنه - على ما يذكر بعد قليل - مات سنة ثمان وأربعين ومائتين.
(٢) في الأصل: باعر.
(٣) في الطبري ٣: ١٣٠٦: " واجن الأشروسني الصغدي ".