275

Levantamiento del ceño sobre el resumen de Ibn Al-Hajib

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

Editor

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Editorial

عالم الكتب

Edición

الأولى

Año de publicación

1419 AH

Ubicación del editor

بيروت

صفحة فارغة
هَامِش
فَإِن قلت: قد قَالَ الْأَصْحَاب: إِن صَلَاة الطَّائِفَة الثَّانِيَة تقع فرضا مَعَ سُقُوط الْحَرج وَالْإِثْم بِالْأولِ، فَكيف يكون فرضا مَعَ جَوَاز تَركهَا.
قلت: فرض الْكِفَايَة قِسْمَانِ:
مَا يحصل تَمام الْمَقْصُود مِنْهُ أَولا، وَلَا يقبل الزِّيَادَة، كإنقاذ الغريق، فَهَذَا إِذا وَقع فعله لَا يتَصَوَّر وُقُوعه ثَانِيًا.
وَمَا تتجدد بِهِ مصلحَة بِتَكَرُّر الفاعلين، كالاشتغال بِالْعلمِ وَصَلَاة الْجِنَازَة، وَهَذَا كل من أوقعه وَقع فرضا.
فَإِن قلت: رد السَّلَام فرض كِفَايَة، وَقد قَالَ الْأَصْحَاب: لَو سلم على جمَاعَة فَأجَاب الْجَمِيع كَانُوا كلهم مؤدين للْفَرض، سَوَاء أجابوا مَعًا، أم على التَّعَاقُب، وَمُقْتَضى مَا يَقُولُونَ إِن الْفَرْض فِيمَا إِذا أجابوا على التَّعَاقُب الأول؛ لحُصُول تَمام المقصودية.
قلت: الْمَقْصُود الَّذِي من أَجله شرع أصل السَّلَام إِلْقَاء الْمَوَدَّة بَين الْمُسلمين على مَا قَالَ ﷺ َ -: " أَلا أدلكم على شَيْء إِذا فعلتموه تحاببتم؟ قَالُوا: نعم. قَالَ: أفشوا السَّلَام بَيْنكُم " والمودة لَا تحصل إِلَّا بَين الْمُجيب والمبتدي، دون السَّاكِت؛ وَلذَلِك يسْتَحبّ للثَّانِي الْجَواب، فَإِذا أجَاب وَقع فرضا، كَمَا قُلْنَاهُ
(" فَائِدَة ")
فرض الْكِفَايَة منزلَة بَين منزلتين: فرض الْعين، وَالسّنة، [وَهُوَ] يضاهي فرض الْعين من جِهَة وُجُوبه، وَالسّنة من جِهَة جَوَاز تَركه عِنْد فعل الْغَيْر، ولربما وَقع خلاف فِي صُورَة، ومثاره من

1 / 503