418

Réplica a Subki sobre la cuestión del divorcio condicional

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

Editor

عبد الله بن محمد المزروع

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم)

بُيِّنَ في موضع آخر ــ (^١).
وأما تطريق الاحتمال إلى حكاية الأحوال فهي ما يحكى من حال النبي ﷺ أنه فعل فعلًا يحتمل وجهين، مثلما روى بلال أنه صلى في البيت ركعتين (^٢)، والمصلي تارة يصلي فرضًا وتارة يصلي نفلًا، والصلاة الواحدة لا تكون نفلًا وفرضًا، فإنَّ الفعل لا يعم كما يعم القول، فلا يمكن أن يقال: كانت الركعتان فرضًا وكانتا نفلًا.
فهؤلاء الصحابة لما ذكرت يمينها وأنها قالت: إنْ لم أُفَرِّق بينك وبين امرأتك فمالي هدي وكل مملوك لي حر وأنا يومًا يهودية ويومًا نصرانية؛ وأمرها كل واحد بكفارة يمينها مطلقًا، وهي يمين واحدة حلفت بها على فعل واحد بهذه اللوازم، ولم يسألها أحد منهم هل لك مملوك أم لا؟ = كان هذا مما يدل دلالة من أقوى الدلالات؛ بل دلالة قطعية على أنهم أفتوها بالكفارة في الجميع، وسواء كان لها مملوك أم لم يكن.

(^١) مجموع الفتاوى (٢٠/ ٤٩٠ - ٤٩٤، ٥١٥، ٥١٩)، الفتاوى الكبرى (١/ ٢٤٤ وما بعدها، ٤٤١ وما بعدها)، مختصر الفتاوى المصرية (ص ١٥)، جامع المسائل (٣/ ٣٣٩).
(^٢) أخرجه البخاري (١١١٤) من حديث ابن عمر ﵄، وهو في مسلم (١٣٢٩) دون ذكر الركعتين.

1 / 340