Respuesta a Shadhili en su secta, y lo que compuso sobre las maneras del camino

Ibn Taimiyya d. 728 AH
88

Respuesta a Shadhili en su secta, y lo que compuso sobre las maneras del camino

الرد على الشاذلي في حزبيه، وما صنفه في آداب الطريق

Investigador

علي بن محمد العمران

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Número de edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

Géneros

فهذا (^١) قد ذكره العلماء كأحمد وغيره (^٢)، وهو موافق للشريعة، فإنَّ كمال التوكل أن لا (^٣) يكون للمؤمن حاجة إلى غير الله، أي: لا يسألُ غيرَ الله ولا يستشرفُ بقلبه إلى غير الله (^٤). كما قال تعالى: ﴿(٦) فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧) وَإِلَى رَبِّكَ﴾ [الشرح: ٧ - ٨]. وقال النبي ﷺ في الحديث الصحيح: «ما أتاكَ من هذا المال وأنتَ غير سائلٍ ولا مُسْتَشْرِف فخُذه، وما لا فلا تُتْبِعُه نفسَك» (^٥). وقال لابن عباس: «وإذا سألتَ فاسألِ الله، وإذا استعنتَ فاستعِن

(^١) بين أسطر النسخة تعليقات بخط دقيق في تفسير عود الضمائر، فكتب عند (أما قوله): جبريل. وعند (فقال): إبراهيم. وعند (فهذا): جواب أمَّا. (^٢) ذكر المصنف رواية أحمد في «مجموع الفتاوى»: (١٠/ ٢٥٩) قال: «ولهذا لما سئل أحمد بن حنبل عن التوكل فقال: قطع الاستشراف إلى الخلق، أي لا يكون في قلبك أن أحدًا يأتيك بشيء. فقيل له: فما الحجة في ذلك؟ فقال: قول الخليل لما قال له جبرائيل: هل لك من حاجة؟ فقال: أما إليك فلا» اهـ. (^٣) «أن» ليست في (م). (^٤) ويؤيده ما في البخاري (٤٥٦٣) وغيره عن ابن عباس: «حسبنا الله ونعم الوكيل» قالها إبراهيم ﵇ حين ألقي في النار، وقالها محمد ﷺ حين قالوا: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾. وانظر «مجموع الفتاوى»: (٨/ ٥٣٩). (^٥) أخرجه البخاري (١٤٧٣)، ومسلم (١٤٠٥) من حديث عمر ﵁. ووقع في (ت): «ولا مشرف» وقد ورد في بعض ألفاظ الحديث عند ابن أبي شيبة (٢٢٤٠٦) والطحاوي في «شرح معاني الآثار»: (٢/ ٢١).

1 / 41