Respuesta a Shadhili en su secta, y lo que compuso sobre las maneras del camino

Ibn Taimiyya d. 728 AH
86

Respuesta a Shadhili en su secta, y lo que compuso sobre las maneras del camino

الرد على الشاذلي في حزبيه، وما صنفه في آداب الطريق

Investigador

علي بن محمد العمران

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Número de edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

Géneros

الوكيل»: قالها إبراهيم حين أُلقيَ في النار، وقالها محمد حين قال له الناس (^١): ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾. وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: ٦٤]. أي: الله حَسْبُك وحَسْبُ مَن اتبعك مِن المؤمنين، ومَن ظنَّ أن المعنى: أن الله ومَن اتبعك حسبُك، فقد غَلِط غلطًا عظيمًا (^٢). والحَسْب: الكافي، فالله هو كافي عبده، كما قال: ﴿(٣٥) أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾ [الزمر: ٣٦]. وأما مجرَّد العلم فليس بكافٍ للعباد، فإن الله يعلم الأشياء على ما هي عليه، يعلم المؤمن مؤمنًا، والكافر كافرًا، والغنيّ غنيًّا، والفقير فقيرًا، فمجرَّد علمه إن لم يقترن به إرادته للإحسان (^٣) إلى عبده ليفعل ذلك بقدرته لم يحصل للعبد نعمة، ولم تندفع عنه نقمة، فهو ــ سبحانه ــ يمنُّ بحصول (^٤)

(^١) في (م): «قال لهم الناس» وكأنها جزء من الآية، وما في (ت) أحسن في السياق. (^٢) أطال المصنف في بيان هذا المعنى والانتصار له في غير موضع من كتبه، أوسعها في «منهاج السنة»: (٧/ ٢٠١ - ٢٠٦). وانظر «مجموع الفتاوى»: (١/ ٢٩٣، ٣٠٦، ٣/ ١٠٧، ١٠/ ٣٧، ١٥٤). (^٣) (ت): «إرادة الإحسان». (^٤) (ت): «سبحانه في حصول».

1 / 39