Respuesta a Shadhili en su secta, y lo que compuso sobre las maneras del camino

Ibn Taimiyya d. 728 AH
82

Respuesta a Shadhili en su secta, y lo que compuso sobre las maneras del camino

الرد على الشاذلي في حزبيه، وما صنفه في آداب الطريق

Investigador

علي بن محمد العمران

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Número de edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

Géneros

خيار هؤلاء الشيوخ، ومع هذا فقد وقع في حزبه وغير حزبه كلمات منكرة توجب (^١) منعَ الناس أن يقرؤوا هذا الحزب، فضلًا عن أن يجتمعوا عليه أو يتخذوا ذلك سنةً راتبةً لها أوقات معتادة ويظهروها في المساجد، فإن إظهار مثل ذلك في دار الإسلام من أعظم المنكرات، فكيف في المساجد؟! وإذا كان هذا في مثل حزب الشاذلي ﵀ الذي هو أرجح من غيره، فكيف بما هو دونه؟! فهذا جواب عامّ في هذا الحزب وأمثاله مما يشبه ذلك من العبادات البدعية التي لم يشرعها الله ورسوله. ومن أمثل ذلك الحزب المتضمّن للمسبّعات الذي ذكره أبو طالب المكي في أول كتابه المسمّى بـ «قوت القلوب» (^٢) فإن هذا الكتاب فيه أمور جليلة القدر في الدين، مثل كلامه في مقامات العارفين من الصبر والشكر والرضا والخوف والرجاء والمحبّة، ونحو ذلك؟ ولهذا سماه «قوت القلوب في معاملة المحبوب ووصف طريق المريد إلى مقام التوحيد». ولكن تسميته «قوت القلوب» مما أنكره طائفةٌ، وذكر بعضُهم أنه رأى النبي ﷺ في المنام فذكر له «قوت القلوب» فقال: لا تقل قوت القلوب، فإن قوتَ القلوب القرآنُ، ولكن قل: كتاب أبي طالب. وأجود ما في «إحياء علوم (^٣) الدين» لأبي حامد هو مما أخذه من كتاب أبي طالب، فإن أبا طالب كان أعلم منه بالحديث والآثار، وأعلم بأحوال

(^١) في (ت): «يجب» وما أثبته يستقيم به السياق. (^٢) (١/ ١٩ - ٢٠). (^٣) النسخة: «العلوم».

1 / 35