المؤمن والمنافق، فكيف يميّز غيرهم بين كل وليّ لله ومَن ليس وليًّا لله (^١)؟!
وأيضًا: فإنَّ العصمةَ من الذنوب مطلقًا لا تحصل لغير الأنبياء باتفاقِ (^٢) أهلِ العلمِ المعتبرين.
والرافضةُ تدَّعي ثبوتَها للأنبياءِ والأئمَّةِ.
والسلفُ وجمهورُ الخلف يُثبتونها للأنبياء، بمعنى أنهم لا يُقَرُّون على ذنب. وهم باتفاق المسلمين معصومون في تبليغ الرسالة عن أن يُقَرُّوا في ذلك على خطأ، فإن ذلك يناقض مقصودَ الرسالة.
وأما ما لا ينافي الرسالة ولا الطاعة مثل الشك والظن أو الوهم في الأمور الدنيوية، ومثل النسيان في هذه الأمور وغيرها= فهذا لم يُعْصَم منه أحدٌ من البشر (^٣).
بل قد قال النبي ﷺ في تأبير النخل: «ما أُراه يُغني شيئًا» وتركوه فصار شِيْصًا، قال: «إنما ظننتُ ظنًّا فلا تؤاخذوني بالظنِّ، ولكن إذا حدَّثتكم عن الله فلَنْ أكْذِبَ على الله».
وفي لفظ: «أنت أعلمُ بأمرِ دنياكم، فأمَّا ما كانَ مِن أمرِ دينكم فإليَّ» رواه مسلم (^٤).