890

Primavera de los Virtuosos y Textos de los Buenos

ربيع الأبرار ونصوص الأخيار

Editorial

مؤسسة الأعلمي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٢ هـ

Ubicación del editor

بيروت

وأطيبوا الكلام، وأطعموا الطعام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام.
١٣٥- كان جذيمة الوضاح «١» لا ينادم أحدا ذهابا بنفسه، كان يقول:
أنا أعظم من أن أنادم إلا الفرقدين «٢»، فكان يشرب كأسا ويصب لهما كأسين، فلما أتاه مالك وعقيل «٣» بابن أخته عمرو صاحب الطوق «٤» بعد ما استهوى، قال لهما: حاجتكما؟ قالا: منادمتك. فنادماه أربعين سنة وما أعادا عليه حديثا قط. فضرب بندماني جذيمة المثل. قال الشاعر «٥»:
وكنا كندماني جذيمة حقبة ... من الدهر حتى قيل لن نتصدّعا «٦»
١٣٦- كان أبو الهذيل «٧» على مائدة المأمون، فقال: يا أمير المؤمنين، إن الله لا يستحي من الحق غلامي وحماري بالباب، فقال المأمون: صدقت يا أبا الهذيل، وقال للحاجب: أخرج إلى غلام أبي الهذيل وحماره ما يصلحهما. فكان محمد بن الجهم «٨» إذا تعذر عليه أمر

2 / 433