639

Primavera de los Virtuosos y Textos de los Buenos

ربيع الأبرار ونصوص الأخيار

Editorial

مؤسسة الأعلمي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٢ هـ

Ubicación del editor

بيروت

المسلمين، قال عمر: وما ذاك؟ قال: جهزت ألف بعير إلى الشام، فيها مائتا مملوك يمتارون «١» لي ما قدروا عليه من أصناف التجارات، فلما قمت الليلة أصلّي وردي «٢»، حدّثت نفسي، وقدرت الإبل كأنها قدّمت، وساومني التجار بما فيها فأضعفوا لي ما كنت أتمناه، فو الله ما أدري على ما أصبحت، على قرآن أم هذيان؟ فدونكها بأحمالها وأقتابها «٣» وأحلاسها «٤» ومماليكها، فاجعلها في سبيل الله فلا حاجة لي فيما يشغلني عن عبادة ربي فحزر أهل الحزر فإذا هو دية ألف رجل.
١٠٨- هبط جبرائيل على رسول الله ﷺ يوم أحد فقال: من حملك على ظهره؟ وكان حمله طلحة «٥» على ظهره حتى استقل على الصخرة، قال: طلحة، قال: أقرئه السلام، وأعلمه أني لا أراه في هول من أهوال يوم القيامة إلّا استنقذته منه. ومن هذا على البحر- وهو فرس لرسول الله ﷺ الذي تعجب الملائكة من فريه؟ قال: علي بن أبي طالب، قال:
إن هذه هي المواساة، قال يا جبرائيل إنه مني وأنا منه، قال: وأنا منكما، من هذا عن يمينك؟ قال: المقداد «٦»، قال: إن الله يحبّه ويأمرك بحبه، من هذا الذي بين يديك ينفي عنك؟ قال: عمار «٧»، قال: بشر عمار بالجنة، حرّمت النار على عمار، ملىء عمار إيمانا إلى مشاشه «٨» .

2 / 176