قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Editorial
دار الفكر
Número de edición
الأولى
Año de publicación
1415 AH
Ubicación del editor
بيروت
Géneros
Jurisprudencia Hanafí
فَافْهَمْ.
قَوْلُهُ: (وَفِي الْمُلْتَقَى إلَخْ) قَالَ فِي الْجَوْهَرَةِ: وَلَوْ اشْتَرَكَ رَجُلَانِ فِي قَتْلِ إنْسَانٍ أَحَدُهُمَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ لَوْ انْفَرَدَ وَالْآخَرُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ كَالْأَجْنَبِيِّ وَالْأَبِ وَالْخَاطِئِ وَالْعَامِدِ، أَوْ أَحَدُهُمَا بِالسَّيْفِ وَالْآخَرُ بِالْعَصَا فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا الْقِصَاصُ وَتَجِبُ الدِّيَةُ، وَاَلَّذِي لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ لَوْ انْفَرَدَ تَجِبُ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ كَالْخَاطِئِ، وَاَلَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ لَوْ انْفَرَدَ تَجِبُ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ، وَهَذَا فِي غَيْرِ شَرِيكِ الْأَبِ، فَأَمَّا الْأَبُ وَالْأَجْنَبِيُّ إذَا اشْتَرَكَا تَجِبُ الدِّيَةُ فِي مَالِهِمَا، لِأَنَّ الْأَبَ لَوْ انْفَرَدَ تَجِبُ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ اه.
وَسَيَأْتِي تَمَامُهُ آخِرَ الْبَابِ الْآتِي.
قَوْلُهُ: (لَا سَيِّدٌ بِعَبْدِهِ إلَخْ) لِأَنَّ عَبْدَهُ مَالُهُ، فَلَا يَسْتَحِقُّ الْمُطَالَبَةَ عَلَى نَفْسِهِ، وَالْمُدَبَّرُ مَمْلُوكٌ، وَالْمُكَاتَبُ رَقِيقُ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ، وَعَبْدُ وَلَدِهِ فِي حُكْمِ مِلْكِهِ لِحَدِيثِ: أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ لَكِنْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ فِي الْكُلِّ كَمَا فِي الْجَوْهَرَةِ.
قَوْلُهُ: (هَذَا) أَيْ قَوْلُهُ: وَعَبْدُ وَلَدِهِ وَأَرَادَ بِهِ بَيَانَ الْعِلَّةِ.
قَوْلُهُ: (كَمَا سيجئ) أَيْ قَرِيبًا.
قَوْلُهُ: (وَلَا بِعَبْدِ الرَّهْنِ) أَيْ وَلَا
يُقْتَلُ قَاتِلُ عَبْدِ الرَّهْنِ حَتَّى يَجْتَمِعَ الرَّاهِن والمنرتهن، لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ لَا مِلْكَ لَهُ فَلَا يَلِي الْقِصَاصَ، وَالرَّاهِنُ لَوْ تَوَلَّاهُ لَبَطَلَ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ فِي الرَّهْنِ، فَيُشْتَرَطُ اجْتِمَاعُهُمَا لِيَسْقُطَ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ بِرِضَاهُ اه.
دُرَرٌ.
وَفِيهِ أَنَّ اسْتِيفَاءَ الْمُرْتَهِنِ قَدْ تَمَّ بِهَلَاكِ الرَّهْنِ فَمَا الدَّاعِي لِرِضَاهُ بَعْدَ سُقُوطِ حَقِّهِ.
وَأُجِيبَ بِأَنَّ الِاسْتِيفَاءَ غَيْرُ مُتَقَرِّرٍ لِاحْتِمَالِ عَدَمِ الْقَوَدِ إمَّا بِالصُّلْحِ أَوْ بِدَعْوَى الشُّبْهَةِ بِالْقَتْلِ فَيَصِيرُ خَطَأً اه ط.
قَوْلُهُ: (وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ: يُحْمَلُ مَا فِي الدُّرَرِ مِنْ أَنَّهُ لَا قَوَدَ وَإِنْ اجْتَمَعَا.
قَوْلُهُ: (أَنَّهُ) أَيْ مَا فِي الدُّرَرِ أَقْرَبُ إلَى الْفِقْهِ لِاشْتِبَاهِ مَنْ لَهُ الطَّلَبُ كَمُكَاتَبٍ تَرَكَ وَفَاءً وَوَارِثًا، لَكِنْ قَالَ الزَّيْلَعِيّ: وَالْفرق بَينهمَا ظَاهر، لَان الْمُرْتَهِنَ لَا يَسْتَحِقُّ الْقِصَاصَ لِأَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُ وَلَا وَلَاءَ فَلَمْ يُشْبِهْ مَنْ لَهُ لحق، بِخِلَافِ الْمُكَاتَبِ كَمَا يَأْتِي.
قَوْلُهُ: (بَقِيَ لَوْ اخْتَلَفَا) أَيْ طَلَبَ أَحَدُهُمَا الْقِصَاصَ وَالْآخَرُ الدِّيَةَ، وَهَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ: حَتَّى يَجْتَمِعَ الْعَاقِدَانِ.
قَوْلُهُ: (فَالْقَوَدُ لِلْمُؤَجِّرِ) لِأَنَّهُ الْمَالِكُ وَلَمْ يَبْقَ لِلْمُسْتَأْجِرِ حَقٌّ فِيهِ وَلَا فِي بَدَلِهِ.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ أَجَازَ الْمُشْتَرِي الْبَيْعَ) أَيْ أَمْضَاهُ عَلَى حَالِهِ وَلَمْ يَخْتَرْ فَسْخَهُ وَالرُّجُوعَ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَوْقُوفًا وَإِلَّا لَمَا صَحَّتْ الْإِجَازَةُ بَعْدَ هَلَاكِهِ.
تَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (فَالْقَوَدُ لَهُ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ الْمَالِكُ.
زَيْلَعِيٌّ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ رَدَّهُ) أَيْ فَسَخَ الْبَيْعَ وَرَجَعَ بِالثَّمَنِ.
قَوْلُهُ: (فَلِلْبَائِعِ الْقَوَدُ) لِأَنَّ الْبَيْعَ ارْتَفَعَ وَظَهَرَ أَنَّهُ الْمَالِكُ.
زَيْلَعِيٌّ.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ الْقِيمَةُ) هُوَ قَوْلُ [صحه] أَبِي يُوسُفَ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ الْقِصَاصُ عِنْد الْجراحَة
7 / 100