107

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Editorial

دار الفكر

Número de edición

الأولى

Año de publicación

1415 AH

Ubicación del editor

بيروت

مُجْتَهِدٌ فِيهِ، فَعِنْدَ الْبَعْضِ لَا يَسْقُطُ الْقِصَاصُ بِعَفْوِ أَحَدِهِمَا فَصَارَ ظَنُّهُ شُبْهَةً.
قَوْلُهُ: (فَبَيِّنَةُ وَلِيِّ الْمَقْتُولِ أَوْلَى) هَذَا مُوَافِقٌ لِمَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْقُنْيَةِ فِي بَابِ الْبَيِّنَتَيْنِ الْمُتَضَادَّتَيْنِ.
وَعَلَّلَهُ بَعضهم بِأَنَّهُ بَيِّنَةَ الْأَوْلِيَاءِ مُثْبِتَةٌ وَبَيِّنَةَ الضَّارِبِ نَافِيَةٌ، لَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْخُلَاصَةِ فِي آخِرِ كِتَابِ الدَّعْوَى بِقَوْلِهِ: رَجُلٌ ادَّعَى عَلَى آخَرَ أَنه ضرب بطن أمته وَمَاتَتْ بصربه فَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي الدَّفْعِ: إنَّهَا خَرَجَتْ بعد الضَّرْب إِلَى السُّوقِ لَا يَصِحُّ الدَّفْعُ، وَلَوْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا صحت بعد الضَّرْب تصح، وَلَوْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ هَذَا عَلَى الصِّحَّةِ وَالْآخَرُ عَلَى الْمَوْتِ بِالضَّرْبِ فَبَيِّنَةُ الصِّحَّةِ أَوْلَى.
كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَمُشْتَمِلِ الْأَحْكَامِ.
وَبِهِ أَفْتَى الْفَاضِلُ أَبُو السُّعُودِ اه.
كَذَا فِي تَعَارُضِ الْبَيِّنَةِ لِلشَّيْخِ غَانِمٍ الْبَغْدَادِيِّ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا مَشَى عَلَيْهِ أَيْضًا فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ قُبَيْلَ بَابِ الِاخْتِلَافِ فِي الشَّهَادَةِ تَبَعًا لِلْبَحْرِ، فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (فَبَيِّنَةُ زَيْدٍ أَوْلَى) لِأَنَّهَا قَامَتْ عَلَى قَوْلِ صَاحِبِ الْحَقِّ لَا عَلَى النَّفْيِ ط.
قَوْلُهُ: (لَيْسَ لِوَرَثَتِهِ الدَّعْوَى) لِأَنَّ الْوَارِثَ يَدَّعِي الْحَقَّ لِلْمَيِّتِ أَوَّلًا ثُمَّ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ بِالْإِرْثِ، وَالْمُوَرِّثُ لَوْ كَانَ حَيًّا لَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ لِأَنَّهُ مُتَنَاقِضٌ، فَكَذَا لَا تَصِحُّ دَعْوَى مَنْ يَدَّعِي لَهُ.
وَلْوَالِجِيَّةٌ.
وَقُيِّدَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْقَوْلِ لِمَنْ بِقَوْلِهِ قَالَ صَاحِبُ الْمُحِيطِ: هَذَا إذَا كَانَ الْجَارِحُ أَجْنَبِيًّا، فَإِنْ كَانَ وَارِثًا لَا يَصِحُّ اه.
أَقُولُ: الظَّاهِرُ أَنَّ مَا نَقَلَهُ عَنْ الْمُحِيطِ فِيمَا إذَا كَانَتْ الْجِرَاحَةُ خطأ لانه يكون فِي الْمَعْنى إِبْرَاء لوَارِثه عَنْ الْمَالِ، وَقَيَّدَ ط كَلَامَ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ مُقَيَّدٌ بِالْقَتْلِ الْعَمْدِ، وَأَمَّا إذَا كَانَ خَطَأً وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَإِنَّهَا تَقْبَلُ الْبَيِّنَةَ وَيَسْقُطُ مِنْ الدِّيَةِ ثُلُثُهَا، وَيُعَدُّ قَوْلُهُ: لَمْ يَجْرَحْنِي إسْقَاطًا لِلْمَالِ فَلَا يَنْفُذُ إلَّا مِنْ الثُّلُثِ اه.
وَلَمْ يَعْزُهُ لِأَحَدٍ.
قَوْلُهُ: (وَفِي الدُّرَرِ عَنْ الْمَسْعُودِيَّةِ إلَخْ) تَكْرَارٌ مَعَ مَا تَقَدَّمَ قُبَيْلَ قَوْلِهِ (لَا قَوَدَ بِقَتْلِ مُسْلِمٍ مُسْلِمًا) اه ح.
قَوْلُهُ: (عَلَى آخَرَ) أَيْ عَلَى رَجُلٍ آخَرَ أَجْنَبِيٍّ عَنْ الْمُوَرِّثِ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ.
قَوْلُهُ: (وَقَدْ أَكْذَبَهُمْ) أَيْ أَكْذَبَ الشُّهُودَ كَمَا فِي حَاشِيَةِ الْأَشْبَاهِ عَنْ مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ.
قَوْلُهُ: (فَبَرْهَنَ ابْنُهُ عَلَى ابْنٍ آخَرَ) عِبَارَةُ الْأَشْبَاهِ: فَبَرْهَنَ ابْنُهُ أَنَّ فُلَانًا آخَرَ جَرَحَهُ، وَالصَّوَابُ مَا هُنَا وَلِذَا قَالَ الْبِيرِيُّ: إنَّ مَا فِي الْأَشْبَاهِ خِلَافُ الْمَنْقُولِ، فَتَنَبَّهْ.
قَوْلُهُ: (لِقِيَامِهَا عَلَى حِرْمَانِهِ الْإِرْثَ) بَيَانٌ لِلْفَرْقِ بَيْنَ مَا إذَا أُقِيمَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى أَجْنَبِيٍّ فَلَا تُقْبَلُ كَمَا تَقَدَّمَ وَبَيْنَ مَا إذَا أُقِيمَتْ عَلَى ابْنِ الْمَجْرُوحِ.
قَالَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ: وَوَجْهُهُ أَنَّ الْبَيِّنَةَ قَامَتْ عَلَى حِرْمَانِ الْوَلَدِ الْإِرْثَ، فَلَمَّا أَجَزْنَا ذَلِكَ فِي الْمِيرَاثِ جَعَلْنَا الدِّيَةَ عَلَى عَاقِلَتِهِ اه.
قَوْلُهُ:
(وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ) وَكَذَا إذَا عَلِمَ بِالْأَوْلَى ط.
قَوْلُهُ: (لَا قِصَاصَ وَلَا دِيَةَ) وَيَرِثُ مِنْهُ هِنْدِيَّةٌ ط.
قَوْلُهُ: (حَتَّى

7 / 107