Quranic Interpretation of the Quran
التفسير القرآني للقرآن
Editorial
دار الفكر العربي
Ubicación del editor
القاهرة
Géneros
من إغرائهما وإغوائهما، إذ كان من شأنهما العداوة للإنسان، والنقمة عليه.
ويذكر «إبليس» وحده فى مقام دعوة الملائكة للسجود لآدم وامتناعه هو عن السجود، استكبارا لذاته، وعلوا على آدم الذي خلق من طين، على حين أنه خلق من نار.
وفى هذا يقول الله تعالى فى الآية السابقة: «وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ، فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ، أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ» .
ويقول سبحانه فى سورة الأعراف: «ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ» (١١: الأعراف) .
ويقول سبحانه فى سورة الإسراء: «وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قالَ: أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا» .
(٦١: الإسراء) ويقول جل شأنه فى سورة الكهف: «وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ» (٥٠: الكهف) . ويقول فى سورة طه: «وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى»
(١١٦: طه) وفى سورة ص: «فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ. إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ» (٧٣- ٧٤ ص) ويلاحظ أنه لم يذكر فى هذا الموقف «الشيطان» أو «الجن» .. وهذا ما يشعر بأن «إبليس» على صفة خاصة، غير صفة الشيطان، والجن، وإلا لما
1 / 55