736

Reglas precisas en fundamentos perfeccionados

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Editorial

دار المحجة البيضاء، 2010

اللبس وقد يكون هو الاستسقاء به وغير ذلك ، فلا بد من ملاحظة ذلك. فإرادة المنكوح والموطوء من الأمهات والبنات ونحوها ، والقول بأن المقصود منها ذلك لا معنى له إلا بإرادة بعض النسوان (1) منها.

نعم ، مقابلة المرأة بالرجل وخلقة النسوان (2) يصحح أن يقال : المقصود المتعارف منها الوطي. وأما مع عنوان الأم والبنت بدون قرينة على أن ذكرها في مقام بيان المحرمات والمحللات من حيث النكاح ، فيشكل دعوى ذلك. وكذلك الميتة في مقام لم يظهر قرينة على أن المراد بيان المأكولات ، فالاستصباح والأكل واتخاذ الصابون بالنسبة الى الشحم متساوية.

فلو قيل : حرم عليكم شحوم الميتة ، فلا يخفى أن الإجمال ثابت ، ولا كلام فيما ظهر من القرائن إرادة فرد من الأفراد.

والظاهر أن مراد المنكر هو عدم دلالة اللفظ بالذات على شيء مع تعدد الأفعال ، لا في مثل آية التحريم المنادية بأن المراد بيان من يجوز نكاحها من النساء ومن لا يجوز ، ولا ريب أن الإجمال فيما لا قرينة فيه ثابت.

ويمكن دفع الإجمال في أمثال ذلك بحملها على الجميع ، لئلا يلزم القبيح في كلام الحكيم وعراه عن الفائدة.

__________________

(1) غير الأم والبنت والعمة والخالة ونحوهم.

(2) يعني إن القول بأن المراد والمقصود من الأمهات والبنات المنكوح والموطوء لا معنى له ، وذلك لأن المقامات يختلف باختلاف العنوانات ، فعنوان الأم والبنت لا يناسب مثل النكاح والوطء ، بل المناسب لهما هو عنوان النسوان ، وكذلك عنوان المرأة اذا كانت في مقابلة الرجل من جهة كون المراد من الرجل ذات ثبت له الرجولية ، ومن المرأة ذات ثبت لها الانوثية ، ومقابلتهما يناسب النكاح والوطء ، هذا كما في الحاشية.

Página desconocida