425

Reglas precisas en fundamentos perfeccionados

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Editorial

دار المحجة البيضاء، 2010

له من مخصص ونفي الحكم عن غيره صالح له ، والأصل عدم غيره.

وأيضا قول القائل : لست زانيا ولا أختي زانية ، يدل على أن المخاطب واخته زانيان. وأوجب الحنابلة الحد عليه لهذا.

والجواب عن الأول : أن تعلق الإرادة مخصص وليس الإسم واللقب قيدا زائدا في الكلام حتى يحتاج الى فائدة خاصة في ذكره ، وفائدته فائدة أصل الكلام.

وعن الثاني : أن القرينة قائمة على إرادة التعريض.

وأما مفهوم العدد ، فمذهب المحققين عدم الحجية (1). فلو قيل : من صام ثلاثة أيام من رجب كان له من الأجر كذا ، فلا يدل على عدمه إذا صام خمسة.

نعم يحتاج جوازه الى الرخصة من الشارع ، لأن العبادة توقيفية يحتاج الى

__________________

(1) حجة عند جماعة من الاصوليين ... وذهب المحققون إلى أنه ليس بحجة مطلقا إلا بدليل منفصل كما في التمهيد» للشهيد ص 115 ، فمنها ما اختاره الآمدي في «الإحكام» بعد نقل للخلاف في المسألة من التفصيل بين العدد الذي يكون الحكم فيه ثابتا بطريق أولى وما كان مسكوتا عنه ، ومنها ما ذكره السيد عميد الدين وحكاه عن المحققين من أن العدد إذا كان علة كان الزائد عليه ملزوما للعلة لاشتماله على الناقص ، إلا إذا كان موصوفا بوصف وجودي فلا يجب حينئذ كون الزائد عليه موصوفا به ، كما نقله الأصفهاني في «هدايته» : 2 / 583 ، وأما السيد المرتضى : إن الحكم إذا علق بغاية أو عدد فإنه لا يدل بنفسه على ما عداه بخلافه ، هذا في «الذريعة» : 1 / 407 ، والعلامة في «التهذيب» ص 104 : إذا كان العدد علة لعدم الحكم كان الزائد علة لاشتماله على العلة ولا يلزم من اتصاف الناقص بأمر اتصاف الزائد به ، وفي «الفوائد» ص 184 : المفاهيم كلها حجة مثل مفهوم الحصر والغاية والعدد والعلة ومفهوم «ما» و «إلا» و «إنما» وغيرهما ، إلا مفهوم الصفة ومفهوم اللقب.

Página desconocida