Reglas precisas en fundamentos perfeccionados
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Editorial
دار المحجة البيضاء، 2010
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
Reglas precisas en fundamentos perfeccionados
Mirza Abu Qasim Qummi (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Editorial
دار المحجة البيضاء، 2010
الكشاف (1) مأول.
وظاهر كلام العميدي تخصيص هذا التقسيم بالدال بالوضع لغة ، فلا يشمل المجازات ، وكلام غيره أعم ، وهو أقرب ، لأن المجازات أيضا تنقسم الى هذه الأقسام ، فإن القرائن قد تفيد القطع بالمراد وقد لا تفيد إلا الظن ، وقد يكون مجملا.
ثم إن كلام القوم هنا لا يخلو عن إجمال ، فإن الفرق بين السماء والأرض والأسد بجعل الأولين نصا والثالث ظاهرا ، تحكم بحت ، إذ احتمال التجوز هو الداعي الى ظنية الدلالة وكون اللفظ ظاهرا ، وهو قائم في السماء والأرض كما لا يخفى ، إذ ليس هذا التقسيم بالنظر الى الوضع الأفرادي (2) ، فإن القطع فيه وعدم القطع ، إنما هو من جهة ثبوت اللغة بالتواتر والآحاد ، وبعد الثبوت ، فالتقسيم إنما هو بالنظر الى الوضع التركيبي وفي إفادة المراد من اللفظ في الكلام المؤلف كما لا يخفى ، فكما يجوز احتمال المجاز في إطلاق الأسد في قولك : رأيت أسدا بإرادة الرجل الشجاع وينفى بأصالة الحقيقة ، فكذلك يجوز في قولك : انظر الى السماء وانظر الى الأرض ، بإرادة مطلق الفوق والتحت كما لا يخفى. فالتمثيل بالسماء والأرض كما وقع من الشارح الجواد ليس في محله ، ولعله غفل عن مراد شيخنا البهائي بتمثيله بقوله تعالى : (له ما في السماوات وما في الأرض)(3) والفرق واضح (4).
__________________
(1) 1 / 611.
(2) إذ إن لتقسيم اللفظ الى القطعي وعدمه بالنظر الى الوضع الأفرادي مقام ، ولتقسيمه الى النص وغيره بالنظر الى الوضع التركيبي مقام آخر ، وكلامه إنما هو في الثاني.
(3) البقرة : 255 ، النساء : 171 ، يونس : 68 ، ابراهيم : 2 ، طه : 6 ، الحج : 64 ، سبأ : 1.
Página desconocida