283

Reglas precisas en fundamentos perfeccionados

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Editorial

دار المحجة البيضاء، 2010

ما اشتهر في ألسنتهم من أن بطلان الخاص لا يستلزم بطلان العام ، والتحقيق خلافه كما بينا.

فمن فروعه : أن القضاء تابع للأداء ، والتحقيق خلافه.

ومنها : أن الوضوء لا يجزي عن الغسل إذا تعذر.

ومنها : أنه لو نذر إيقاع صلاته في مكان لا رجحان فيه.

والتحقيق أنه لو نذر إيقاع صلاة الظهر مثلا أو نافلته في مكان لا رجحان فيه ، فلا ينعقد على القول باشتراط الرجحان في النذر ، وأما لو نذر إيقاع ركعتين مبتدأة (1) في المكان المذكور فينعقد ، لا لأن عدم اعتبار الخاص لا يستلزم عدم اعتبار العام فلا بد أن ينعقد ويفعلها ولو في غير ذلك الموضع ، بل لأن مورد النذر هو ذلك الفرد ، وهو راجح باعتبار الكلي الموجود فيه.

ومنها : ما لو باع العبد المأذون ، أو أعتقه ، ففي الإذن أو انعزاله وجهان ، بل الوجهان يجريان لو صرح بكونه وكيلا أيضا. فإن الإذن الحاصل من جهة كونه مالكا قد ارتفع ، وبقي كلي الإذن ، إلى غير ذلك من الفروع ، مثل أن ينذر أضحيته حيوان خاص فمات قبل ذلك ، فلا يجب آخر ، بل الظاهر أنه كما لا يجري الاستصحاب في الأجزاء العقلية (2) لإثبات الأحكام الشرعية ، كذلك لا يمكن

__________________

(1) أي نافلة مبتدأة.

(2) المراد من الأجزاء العقلية هو ما كان كذلك جزء من الأجزاء محتاجا الى جزء آخر منهما في تركيب الماهية كاحتياج نفس المركب إليها ، فبانتفاء أحد الأجزاء ينتفي المركب وسائر الأجزاء ، فيخرج بذلك عن إطلاقه الاسم كالإنسان بالنسبة الى الحيوان الناطق ، ولكن هذا بخلاف الأجزاء الخارجية كأجزاء اليد بالنسبة الى نفس اليد لأنها ليست بطريق الأجزاء العقلية.

Página desconocida