267

Reglas precisas en fundamentos perfeccionados

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Editorial

دار المحجة البيضاء، 2010

قانون

الحق عدم جواز الأمر مع العلم بانتفاء شرطه.

وتنقيح ذلك يستدعي رسم مقدمة ، وهي أن الواجب المشروط أعني ما توقف وجوبه على ما توقف عليه وجوده إما أن يعلم بتنصيص الأمر على الاشتراط مثل قوله تعالى : (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا)(1). ويجب الصيام على من كان حاضرا ، ونحو ذلك. أو يعلم بحكم العقل ، مثل توقف الواجب على التمكن منه ، فيتوقف وجوبه أيضا لئلا يلزم تكليف ما لا يطاق.

ومعنى الشرطية أي التعليق على ما يفهم منه هنا مما لا يصح على العالم بالعواقب ، ولا يحسن الشرط منه على ظاهره ، فإن ظاهره الجهل بالوقوع ، وهو ينافي العلم ، فينحل الاشتراط حينئذ إلى حكمين مطلقين : ثبوتي بالنسبة إلى الواجد ، وسلبي بالنسبة الى الفاقد.

نعم اشتراطه إنما هو بالنسبة إلى المكلف والأمر الجاهلين (2) ، فالعمومات الشاملة

__________________

(1) آل عمران : 97.

(2) والمكلف هنا بفتح اللام بدليل تثنية الجاهل ، لعل ذكر المكلف هنا للاستطراد وإلا لا فائدة له ظاهرا ، وتفصيل المقام هو أن الأمر مع انتفاء الشرط إما على وجه الاطلاق أو على وجه الاشتراك ، وعليها إما مع علم الأمر والمأمور معا أو مع جهلهما كذلك ، أو علم الأمر وجهل المأمور أو بالعكس ، فالأقسام ثمانية. ولا إشكال في الجواز مطلقا مع جهل الأمر بالانتفاء سواء جهل المأمور أيضا أم علم به ، وفي الباقي إشكال وخلاف سيأتي إن شاء الله تعالى. هذا كما في الحاشية.

Página desconocida