261

Reglas precisas en fundamentos perfeccionados

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Editorial

دار المحجة البيضاء، 2010

والعرف واللغة ، ولكنه يدعي ذلك بثبوت القرينة على خلافه من جهة العقل. فقد تراهم لا ينكرون ذلك في شيء من الموارد ، مثل أنهم يقولون في مبحث إفادة الأمر للمرة أو التكرار أو الفور وعدمه ، وغير ذلك (1) ، أن الأمر لا يقتضي إلا طلب الماهية (2). فلعل مرادهم أن حقيقة (3) اللفظ وإن كان يقتضي ذلك ، إلا أن العقل يحكم بأن المراد هنا هو الفرد ، لأن مطلوب الشارع هو ما أمكن وجوده ، وما لا يمكن وجوده يستحيل طلبه من الشارع للزوم التكليف بالمحال ، والماهية مما لا وجود له في الأعيان ، فثبت أن المطلوب هو الفرد.

وجوابه : أن المستحيل وجوده في الخارج هو الطبيعة بشرط أن لا يكون مع قيد وتشخص. وأما هي لا بشرط شيء ، فيمكن وجودها بإيجاد الفرد ، والممكن بالواسطة ممكن ، فيجوز التكليف به ، فيكون الفرد من مقدمات حصولها ؛ فيجب من باب المقدمة ، وذلك لا يستلزم نفي مطلوبية الطبيعة.

فإن قلت : النزاع في هذا الأصل متفرع على النزاع في وجود الكلي الطبيعي وعدمه ، وما ذكرته إنما يتم على تقدير تسليم وجوده ، ولعل الخصم لا يسلم ذلك.

قلت : أولا : إن ما حققه المحققون (4) هو وجوده ، وإن وجوده عين وجود الأفراد وبينوه في محله.

__________________

(1) كبحث القضاء بالفرض الجديد وبحث مقدمة الواجب.

(2) «المعالم» : ص 141.

(3) أي من جهة اللغة والعرف.

(4) من الأصوليين كالعلامة والشيخ البهائي ، ومن المتكلمين وأهل الميزان كأصحاب «التجريد» و «المطالع» و «الشمسية» و «شرح المقاصد» ، بل ربما يظهر منه الاتفاق عليه ، و «الشوارق» وصريح الشيخ في «الشفاء».

Página desconocida