Reglas precisas en fundamentos perfeccionados
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Editorial
دار المحجة البيضاء، 2010
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
Reglas precisas en fundamentos perfeccionados
Mirza Abu Qasim Qummi (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Editorial
دار المحجة البيضاء، 2010
مقدمة لترك الحرام (1). يعني أنه لما قارن ترك الحرام لفعل المباح ، فتوهم أن المباح مقدمة له ، فكما ان ذلك باطل لأنه من باب محض الاتفاق ، فكذا فيما نحن فيه.
وأنت خبير بأن الفرق بينهما في كمال الوضوح ، فإن ترك الحرام قد يتخلف عن جميع الأفعال مع وجود الصارف ، ومع عدم التخلف فلا يتوقف عليه غالبا ، بخلاف فعل المأمور به فإنه لا يمكنه التخلف أبدا.
وقوله : مع أنه محال ، الظاهر أنه أراد منه لزوم الدور ، وهو أغرب من سابقه (2) لأن المقامين متغايران. وإن أراد أن ترك الضد كما أنه مقدمة لفعل الضد الآخر على ما قلت ، ففعل الضد الآخر أيضا علة لترك هذا الضد.
ففيه : أن في هذا الكلام اشتباه التوقف بالاستلزام ، فإن ترك أحد الضدين لا يتوقف على فعل الضد الآخر ، لجواز خلو المكلف عنهما جميعا.
نعم ، فعل الضد الآخر يستلزم ترك الآخر ، وأين هذا من التوقف.
والظاهر ، أن منشأ توهمه النظر إلى أن ترك الضد يتخلف غالبا من فعل ضده ، فحسب من ذلك انه لا مدخلية لترك الضد في فعل ضده ، وحسب أن مقدمة الشيء
__________________
(1) «المنخول» : ص 116 ، «الإحكام» : 1 / 107 ، «المنتهى» : ص 40 ، ونسب الغزالي في «المستصفى» هذا القول إلى البلخي.
(2) لأنه مغالطة محضة لاختلاف طرفي التوقف ومعه لا يلزم دور أصلا ، فإن التوقف الذي فيما نحن فيه هو توقف الصلاة على ترك الأكل مثلا ، والتوقف الذي هو الأولى بالإذعان الذي يلزم منه شبهة الكعبي هو توقف ترك شرب الخمر على فعل مباح كالأكل مثلا فأين الدور. وهذا معنى قوله : لأن المقامين متغايران. وبهذا التقرير يندفع شبهة التكرار بين هذه الفقرة وما بعدها.
Página desconocida