Reglas precisas en fundamentos perfeccionados
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Editorial
دار المحجة البيضاء، 2010
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
Reglas precisas en fundamentos perfeccionados
Mirza Abu Qasim Qummi (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Editorial
دار المحجة البيضاء، 2010
المتبادر منه عرفا ، وصيغة افعل كثيرا ما تستعمل في غير هذا المعنى ، فكون الأمر حقيقة في الوجوب لا يستلزم كون افعل حقيقة فيه ، ولذلك أفردوا البحث في كل منهما. فما اخترناه من كون الصيغة للوجوب إنما هو للتبادر في الصيغة لا من أجل كونها مصداقا للأمر ، وإن كنا نقول بكون الأمر أيضا حقيقة في الوجوب ، لما دللنا عليه سابقا. ومما ينادي بذلك قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «لو لا أن أشق على امتي لأمرتهم بالسواك» (1). فإن طلبه صلىاللهعليهوآلهوسلم للسواك بصيغة افعل في غاية الكثرة.
وأما ما يقال : إنه لا بد من تضمين (2) الإعراض ونحوه ليكون متعلقا بكلمة المجاوزة ، فهذا لا يدل إلا على التهديد على المخالفة على سبيل الإعراض والتولي ، وهو يتم إذا كان الأمر للندب أيضا.
ففيه : أن ذلك ليس إلا من جهة صحة التركيب النحوي ، ولا يشترط في ذلك اعتبار التولي كما لا يخفى ، ومنها قوله تعالى : (ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك)(3). فإن الاستفهام إنكاري لاستحالته على الله (4) ، وهو يفيد التهديد ، والتهديد لا يجوز إلا على ترك الواجب ، وهذه الآية أيضا لا تدل إلا على دلالة الأمر على الوجوب ، بل وخصوص أمر الشارع ، إلا أن يقال : المراد به قوله تعالى : (اسجدوا) قبل هذا ، وإن المتبادر من التعليل هو كون العلة مخالفة الأمر من حيث إنه أمر ، لا من حيث هو أمره تعالى ، فتأمل.
__________________
(1) «الوسائل» ابواب السواك كتاب الطهارة باب 3 ح 1346.
(2) هنا اشارة الى سابع الايرادات.
(3) الاعراف : 12.
(4) رده صاحب «هداية المسترشدين» : 1 / 613.
Página desconocida