Reglas de conducta hacia Dios
قواعد في السلوك الى الله تعالى
Géneros
وهذا المشهد الأول لا يعبر عن حقيقة ذوقه، ولا يعرفه إلا من ذاقه.
ومن علاماته : أن يشرق في سره جمال الوحدانية وجلالها، وبهجتها وكمالها الملازم لها في الآزال والآباد، فربما فني الشاهد في شهوده، فني ما لم يكن، وبفي من لم يزل، فيتشرف العبد بمولاه في هذا الفناء حقيقة التشرف، بل ربما يشهد الكون شريفا - أيضا - لمباشرة مولاه إياه في تدبيره وقيوميته له، وقربه منه، وعلمه به ، فيرى كل شيء شريفا مما مدحه العلم، احترازا عما ذمه العلم، فيكاشفه مولاه بهذا العلم، بأني أنا الله لا إله إلا أنا ذو الجلال والإكرام، المتفرد بالفردانية، والمتوحد بالوحدانية، الجامع لجميع صفات الكمال والجمال.
وأنا الحبيب الأعظم، الذي أتقرب بمثل هذه الصفات إلى قلوب المحبين لي، والمكلفين بوجدي، والمحترقين بشوقي، أكشف لهم عن جمالي وجلالي، بحيث قمتلئ أسرارهم من آثارها، وتنبسط أرواحهم من أشعة أنوارها، ولولا الآجال المحتومة، والأقدار المكتوبة لزهقت أنفسهم اشتياقا إلى معانيه ، حقيقة ما وجدوه من ذلك الجمال الأحدي، والجلال السرمدي، فإياي فاعبد، ولجلالي وجمالي فعظم، وإلى قربي فاشتق.
وإياك أن تميل إلى ملاحظة شيء من المحبوبات الفانية المزاحمة لمحبتي، فمتى ملت إليها بكلك استحققت بذلك السقوط من عيني، والحجاب عن جلالي وجمالي، وبهائي وكمالي.
Página 146