وتكوين هذه الشخصية القوية يرجع في نظري إلى عاملين اثنين بعد توفيق الله سبحانه:
العامل الأول:
نشأته في بيت علم وشرف، فقد كان هذا البيت ملتقى لفضلاء العلماء ونبلاء الأدباء والشعراء، فكانت سير المشاهير من أعلام الفكر تجري على الألسن، والمذاكرة في الكتب ومسائل العلم لا تنقطع (٢)، فنشأ فقيهنا في هذا الجو الثقافي العطر، متشبعًا بتلك الروح العلمية، طموحًا إلى الحفاظ على عز أسرته وشرفها، راغبًا أن يجدد الله به وعلى يده سيرة أولئك المشاهير من أهل العلم والفضل.
العامل الثاني:
رحلته إلى المشرق العربي وما لها من آثار عميقة في تكونه الفكري، وقد أشبعنا القول فيها في الصفحات السابقة.
فهذان العاملان وعوامل أخرى يطول شرحها، قد جعلت منه شخصية متعددة الجوانب يجد فيه الطالب -أيًا كان اتجاهه وتخصصه- بغيته وطلبته، فكان من تلاميذه: المحدث (٣)، والفقيه (٤)، والفيلسوف (٥)، والمؤرخ (٦)،
(١) في: "دستور الإعلام بمعارف الأعلام" ورقة: ٢٠١، مخطوط بمكتبة الحرم المكي الشريف تحت رقم: ٢٨.
(٢) انظر مقدمة "قانون التأويل": ٤ - ٤٦.
(٣) انظر معجم تلاميذ ابن العربي في هذا البحث، الترجمة رقم: ٧٣٠٩.
(٤) م، ن: ١٢٥، ١٣٦.
(٥) م، ن:٨١.
(٦) م، ن: ٩٨، ١٠٩.
1 / 101
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل