العلوم القرآنية والحديثية (١)، أصوليًا (٢)، متكلمًا (٣)، فقيهًا (٤)، شاعرًا مجيدًا (٥)، نحويًا لغويًا (٦)، كاتبًا بليغًا (٧)، خطيبًا فصيحًا (٨)، وقد ترجم له من معاصريه (٩) رجال تشهد تراجمهم له بما سما إليه مقامه من عِزٍّ وسؤدد في الدين والعلم. فرحم الله فقيهنا وجزاه الله عن الإِسلام والمسلمين كل خير.
٤ - عودته إلى الأندلس:
عاد ابنُ العربي إلى وطنه "الأندلس" بعد غياب طويل دام إحدى عشرة سنة أو تزيد، فاشرأبت الأعناق لرؤيته، واحتشد الجميع لملاقاته والترحيب به (١٠)، إذ كانت رحلته العلمية وتلمذته لفحول الشرق قد أشاعت اسمه، وأعلت صيته، وقررت منزلته، فتمكّن مقامه في قلوب أهل العلم، وفتحت له أبواب الحظوة والكرامة في رحاب السلطان. وعن هذا الموقف يقول معاصره وتلميذه الفتح بن خاقان: " ... فَكَرَّ إلى الأندلس فحلها، والنفوس إليه متطلعة، ولأنبائه متسمّعة، فناهيك من حظوة لقي، ومن عزة سُقِيَ، ومن رفعة
(١) والدليل تفسيره "أنوار الفجر" وشرحه "لصحيح الترمذي" وغيرها من كتب الحديث.
(٢) والدليل كتابه "المحصول في علم الأصول" و"التمحيص".
(٣) والدليل كتابه "المتوسط" و"المقسط" و"العواصم" و"الأمد الأقصى" وغيرها.
(٤) والدليل شروحه للموطأ وغرب رسالة القيرواني وغيرها.
(٥) انظر أشعاره المبثوثة في كتب الأدب والتراجم. أزهار الرياض: ٣/ ٨٣، الحُلة السيَرَاء: ١/ ٧٠٦.
(٦) والدليل "شرحه لقسط الزند للمعرّي" و"ملجئة المتفقهين إلى معرفة غوامض النحويين".
(٧) والدليل خطبته السجعية الرائعة التي أوردها الكلاعي في "إحكام صنعة الكلام": ١٩٥، إضافة إلى أسلوبه المشرق المكين في كتبه بعامة.
(٨) والدليل تقديمه في وفد إشبيلية إلى عبد المؤمن بمراكش للخطبة أمامه، والتي كانت محل استحسان، انظر الحلل المُوَشيَة: ١١١.
(٩) انظر تلميذه ابن بشكوال في الصلة: ٢/ ٥٩٠.
وتلميذه الفتح بن خاقان في مطمح الأنفس: ٧١.
(١٠) انظر: سعيد أعراب: "القاضي أبو بكر بن العربي" مجلة "دعوة الحق" صفحة: ١٠٤.
1 / 87
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل