596

Qanun Tawil

قانون التأويل

Editor

محمد السليماني

Editorial

دار القبلة للثقافة الإسلامية ومؤسسة علوم القرآن

Edición

الأولى

Año de publicación

1406 AH

Ubicación del editor

جدة وبيروت

وقد روي عن ابن عباس ومجاهد (١) أنهما قالا: لم تكن عند النبي- ﷺ امرأة موهوبة (٢).
وروى مالك والأئمة أن امرأة جاءت النبي ﷺ فقالت: يَا رَسُولَ الله! إني قَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي لَكَ. فَقَامَتْ قِيَامًا طَوِيلًا، فَقَامَ رَجُل، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله زَوَّجْنِيهَا، إنْ لَمْ تَكُنْ لكَ بِهَا حَاجَةٌ.
فَقَالَ رَسُولُ الله: هَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ تُصْدِقُهَا إياهُ؟.
فَقَالَ: مَا عِنْدِي إلاَّ إزَارِي هَذَا!.
فَقَالَ رُسُولُ الله: إنْ أعطَيْتَهَا إياهُ بَقيتَ لَا إزَارَ لَكَ، فَالْتَمِسْ شَيْئًا.
قَالَ: مَا أجِدُ شَيْئًا!.
قَالَ: فَالْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ.
فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله: هَلْ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ شَيْءٌ؟.
قَالَ: نَعَمْ، سُورَةُ كَذَا، وَسُورَةُ كَذَا، سَماهُمَا.
فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: قَدْ أنْكَحْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ (٣).

(١) هو الإِمام الحافظ، شيخ القراء والمفسرين، أبو الحجاج بن جبر المكِّي، روى عن أبي هريرة وعائشة وغيرهما، توفي سنة: ١٠٤، وقيل غير ذلك. انظر: ابن سعد: الطبقات: ٥/ ٤٦٦، الفسوي: المعرفة والتاريخ: ١/ ٧١١، أبو نعيم: حلية الأولياء: ٣/ ٢٧٩، الذهبي: سير أعلام النبلاء: ٤/ ٤٤٩.
(٢) رواية ابن عباس أخرجها ابن جرير الطبري في تفسيره: ٢٢/ ٢٣، والبيهقي في السنن: ٧/ ٥٥، انظر السيوطي: الدر المنثور: ٦/ ٦٣٠ (ط: دار الفكر: ١٩٨٣).
أما رواية مجاهد، فقد أثر عنه أنه فسر الآية الكريمة: ﴿إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ بقوله: فعلت ولم يفعل. انظر: الطبري التفسير: ٢٢/ ٢٣ السيوطي: الدر المنثور: ٦/ ٦٣١ (ط: دار الفكر: ١٩٨٣).
(٣) أخرجه مالك في الموطأ، كتاب النكاح: ٢/ ٥٢٦، والبخاري في النكاح: ٦/ ١٣٤، وفي =

1 / 612