جملة العالمين بالله، وهذا أيضًا كلام صحيح، فقد نفت ظواهر الشريعة عن العاصي الإِيمان والعلم في الِإطلاق، كما نفته عن الكافر أيضًا في الإِطلاق، وهذا القول بإطلاقه لا يرده ظاهر الشرع، ولكن يفتقر إلى مزيد تحقيق.
النظر الثالث: قولهم: "حتى تنكشف له أسرارها" فينبغي أن يكاشفوا عن هذا السر، ولهم فيه ثلاث طرق:
الطريقة الأولى: أن يقولوا: هو معرفة الله والملائكة، والأنبياء وآيات الآفاق والسموات والكواكب والآثار العلوية وأقسام الموجودات وكيفية وجودها وارتباط بعضها ببعض حتى تنتهي إلى الله، ومعرفة القيامة والحشر والجنة والنار والجن، وتحقيق أن ما سبق إلى أفهام العامة من أن الله فوق العرش في مكان، وما اعتقدوه في أحوال الآخرة، هل هي خيالات؟ أو لَهَا مَعَان سوى الفهوم؟ وهذا قول خلف.
أما معرفة الله: فهي بالتفكر في آياته.
وأما معرفة الأنبياء: فإنها تقع بمعجزاتهم.
وأما معرفة الملائكة والشياطين: فلا سبيل لدخول دليل العقل فيه، وإنما هو الشرع، لأن طريقه الخبر.
وأما حقائقهم: فإنهم أجسام خلقهم الله على صفة يَتَأتَّى معها التصور في الهيئات، كما خلقنا على هيئة يَتَأتَّى لنا بها التصرف في الحركات.
وأما آيات الآفاق: فهي دحو الأرض وتباين مناكبها، وإرساؤها بالجبال واتساع القفار بها، واختصاص بعضها دون بعض بما خصت به من منفعة أو حالة.
1 / 556
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل